الصفحة 86 من 118

بمعنى المشاغلة والمناوشة؛ بمعنى أنك إذا أردت أن تهجم من الشرق فتناوش العدو بقوة صغيرة من الغرب، فهذه تسمى قوة ثانوية تساعدك لتحقيق الهدف الرئيسي.

-أو لتسهيل تطور هذا الجهد (بالدعم (.

يعني مثلًا أن تقتحم وتجعل قوة صغيرة للدعم كاحتياط عندك، لاستثمار الانتصار مثلًا.

-أو لإفادة من نجاحات الجهد الرئيسي بارتباطه مع جهود أخرى (ارتباط) .

مثلًا يكون عندك قوة ولها ساحة أو ميدان للمهمة التي ستكلف بها وبجوارها قوة أخرى، فيكون هناك مكان قد تفتح القوة الأولى وقد تفتحه القوة الثانية، وفيما بينهما هناك فجوة، فهذه القوة الصغيرة الثانوية قد تجعلها للربط بين القوتين.

الآن انتهينا من تناسق الجهود؛ وقلنا هناك جهود للقوات الرئيسية وجهود للقوات الثانوية المساعدة، فإذا كانت مُنسقة ومُحدّدة ومُنظّمة بشكل جيّد فهذا مهم جدًا في نجاح المناورة.

ب- تناسق المواقف والتوفيق بينها:

تناسق المواقف يعني ما موقفك أنت في هذه المعركة؟ وهل أنت مدافع أو مهاجم؟ فإذا كنت مهاجمًا فنسّق جميع قواتك على أساس أنك مهاجم، وإذا كنت مدافعًا فتنسق قواتك على أنك مدافع.

فالمهاجم يريد قوات مشاغلة ويريد قوات إسناد، ويريد قوات إلفاف، ويريد قوات تطويق، ويريد قوات ارتباط، فهذه الأشياء التي تحتاجها كمهاجم. المدافع؛ يريد قوات ساترة، ويريد قوات للكمائن، يريد قوات تأخير وإعاقة. فبناءً على موقفك تستطيع أن توجّه الجهد وتنسّقه.

سؤال أحد الإخوة: المهاجم لا بد أن يقوي دفعاته، فلا بد أن يجمع بين الأمرين، يعني لا يستطيع أن يهاجم حتى يقوي دفاعاته.

الشيخ: لا، التأمين غير الدفاع، فلا بد للمهاجم أن يؤمّن نفسه بشكل جيد، فتؤمن نفسك من ناحية الإسناد والتغطية النارية والكثافة النارية والحركة والمناوشات، فهذا تأمين للأفراد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت