الصفحة 87 من 118

يقول: [إن تناسق المواقف هو محصلة تناسق الجهود، والوسيلة الأساسية لاقتصاد سليم للقوات، وهو بالتالي عامل أساسي لتحقيق حشد الجهود وتركيزها] .

إذًا إذا حدّدت موقفك ونسّقته فهذا يوفّر عليك الأفراد ويوفر عليك القوات، فتستطيع أن تحشد قواتك في المكان الذي تريده وتركّزها في المكان الذي تريده.

يقول:[وإن الموقفين الأساسيين الذين يتخذهما القائد هما الهجوم أو الدفاع، وطبقًا للوسائل المحدودة التي يملكها القائد.

ففي الهجوم: نرى أن على جبهة هجومية تبعًا لما إذا كان الجهد المطبق رئيسيًا أو جهد ثانويًا أو تغطية أو جهد ارتباط واتصال، نرى أنه في وسعنا تنسيق العمل بالقوة مع العمل بالمرونة ومع الدفاع بكثافة طبيعية أو الدفاع على منطقة عمل واسعة].

يعني يقول سواء كنت ستركّز جهودك وتكثفها في مكان واحد، أو ستوزعها وتشتتها فهذا بحسب ما تملي عليك المهمة وإمكاناتك.

يقول: [وفي الدفاع: بوسعنا التنسيق بين دفاع الإيقاف المتعلق"بمراكز المقاومة الحيوية"، وبين العمل التأخيري والعمل بالقوة أيضًا، حتى لو استهدف هذا العمل تحقيق هدف محدود] .

سيأتي معنا في (أسس ومبادئ المعركة الدفاعية) أن هناك عدة أنواع من الدفاع:

فهناك الدفاع الثابت الذي سمّاه هنا (دفاع الإيقاف) : بمعنى أنك تدافع عن هذه المناطق بقوة ثابتة ولا تريد أن يخترقها العدو نهائيًا، كأن يكون عندك مراكز قيادة أو عندك بؤرة تتحرك فيها، فهذا يسمى دفاع ثابت فأنت تتعامل مع العدو من أجل إيقاف تقدمه فلا يدخل نهائيًا.

ومن أساليب الدفاع الإعاقة، بمعنى أنك تُؤخر العدو، ففي كل مرحلة تُؤخر العدو على الأقل 24 ساعة، مثلًا تعمل كمائن وخط دفاعي فإذا تقدم العدو تشاغله وتقاتله لمدة لا تقل عن 24 ساعة بحسب المستطاع، ثم تنتقل إلى نقطة في الخلف تكون أنت معدّها مسبقًا؛ فإذا تقدم العدو يجد أن هناك إعاقة وهكذا، بحيث تُؤخر العدو عدة أيام وعدة أسابيع حتى تكون رتّبت أمورك وصفّيت أماكنك وإلى آخره، بحسب الهدف من الإعاقة أو التأخير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت