الصفحة 88 من 118

عمومًا الهدف من الدفاع يكون إيقاف العدو أو كان تأخير أي إعاقته.

يكمل ويقول: [ويسمح هذا التناسق في المواقف بالاقتصاد في الوسائل في بعض أجزاء الجبهة، وحشدها في أجزاء أخرى، مع الاحتفاظ بوحدات احتياطية] .

فعندما تحدد أنت مراكز الإعاقة بقوات صغيرة خفيفة تستطيع بالتالي ترتيب وتوجه قوتك الرئيسية إلى أماكن أخرى، فتعمل بها هجوم مضاد أو إلى آخره.

وهنا قال (مع الاحتفاظ بقوات احتياطية) ؛ وسيأتي معنا أن القوات الاحتياط هي ركن أساسي يجب ألا تتخلى عنه نهائيًا، فسواء كنت مهاجمًا أو كنت مدافعًا يجب أن تجعل عندك قوة احتياط، وأفضل نسبة في قوة الاحتياط هي ثلث القوات التي عندك.

ففي الهجوم؛ أحيانًا ينتصر المهاجمون ولكن لا يستطيعون أن يستثمروا هذا الانتصار، وهذه تحدث كثيرًا، فيحققوا الانتصار العسكري ولكن لا يستطيعون أن يستثمروا الموقع وأن يثبتوا المواقع، فكثيرًا ما يحدث في المعارك أن تخطط أنت لتسيطر على نقطة فتفتح لك نقاط أخرى فيء من الله تعالى، فيفر منها العدو ويتركها، فإذا لم يكن عندك قوات احتياط لتستثمر هذا الانتصار تضيع هذه الأماكن، بل أحيانًا تضيع عليك جهود المعركة الأساسية نفسها، فلا بد أن تحافظ على مجموعات من قوات الاحتياط.

وكذلك في الدفاع عندما يهاجم العدو؛ فأنت تنظم مجموعات إعاقة ومجموعات ساترة ومجموعات كمائن، فلا بد أن يكون عندك قوات احتياط جاهزة ومهيأة ومرتاحة للمرحلة الأخيرة، فبعد كل مرحلة من مراحل الإعاقة يقل عدد العدو ويقتل منه أفرادًا ويخسر آليات وتقل معنوياته، ثم في النهاية عندما يصل العدو إلى ساحة المعركة الأساسية التي تتوقع أن يصل لها العدو؛ تندفع قوات الاحتياط وتكتسح العدو، وهذا إن شاء الله نأخذه في العمليات الدفاعية، ولكن نأخذها هنا بصورة مبسطة حتى نستطيع أن نفهم ما هو القصد هنا من الاحتفاظ بقوات احتياطية. فلا بد أن تحافظ على قوات احتياط سواء في الهجوم أو في الدفاع.

عندنا هنا في اليمن قام عبد ربه منصور وشكل قوات احتياط وأخذها من أقوى القوات الموجودة، فأخذها من القوات الخاصة ومن الألوية التي كانت مدرّبة تدريب جيد من الحرس الجمهوري، وجعلها قوات احتياط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت