كثير من الناس يظن أن قوات الاحتياط تكون ضعيفة أو خاملة، وهذا غير صحيح؛ فإذا كان هناك ترتيب جيد فتكون قوات الاحتياط أقوى القوات وأفضلها تدريبًا، فهي تستخدم في أوقات الأزمات، فعندما يفشل الجيش تتدخل قوات الاحتياط.
قال: [أليس في هذا المبدأ تطبيقا لقاعدة الاقتصاد بالقوات ذاتها] . يعني عندما تنسّق الموقف وتنسّق جهودك ومجموعاتك حتى لو كانت صغيرة؛ فهذا هو الاقتصاد في القوات.
إذّا انتهينا من تناسق الجهود وأخذنا تناسق المواقف، بقي عندنا تناسق الاتجاهات
ج- تناسق الاتجاهات والتوفيق بينها:
[تتجسد الجهود وتتناسق المواقف الناجمة عنها باتجاهات ومحاور ولنوضح في بادئ هذا الأمر هذين المفهومين ... ] .
فإذا كنت في عملية هجومية أو دفاعية فنسقت جهدك ونسقت موقفك؛ ينتج عن هذا اتجاهات ومحاور، وهذا الكلام يعني أن كل قوة عليها اتجاه أو محور؛ إما أن تهجم عليه أو تدافع عنه، والآن سنأخذ الفرق بين الاتجاه والمحور، وكيف يتم التنسيق بينها.
مثلًا لو قلت لك:"أريد منك أن تتحرك من النقطة (أ) وتسيطر على النقطة (ب) "، فهذا يسمى الاتجاه، فيكون للقائد فيه الحرية، فيتحرك القائد كما يريد؛ سواء أراد أن يبتعد عن الطريق أو يقترب من الطريق فليس هناك إشكالية، المهم أن يصل إلى النقطة النهائية ويسيطر عليها، فالقائد الميداني هنا عنده مجال واسع من المبادأة أي المبادرة والحرية والاجتهاد والعمل التكتيكي.
أما في المحور فالقائد الميداني عنده عدة نقاط على الطريق لا بد أن يمر عليها، فلا بد أن يصل للنقطة الأولى كمرحلة، ثم النقطة الثانية كمرحلة ثانية وهكذا حتى يصل للنقطة النهائية، فهذا هو المحور، ففي المحور لا يستطيع القائد الميداني أن يبتعد كثيرًا من الطريق.
يكمل فيقول: