الصفحة 82 من 118

وكذلك المعلومات في أرض الواقع لا تساوي العمل، ولكن الأفضل أن يكون الإعداد مُسْبق، بحيث إذا جاء أي طارئ يتصرف الذي يتصرف بناء على علم وخلفية. هذا من أهم ما نخرج به من هذا الفصل.

يقول: [ففي الحرب نجد أن للحدث السبق على الفكرة وللعمل الأولوية على الأقوال وللتنفيذ الأفضلية على النظرية] .

ففي الواقع الذي ينفذ أعمال وإنجازات أفضل من الذي يجلس ينظّر؛ ولكن لو كان هذا الذي ينظر عنده فهم وعنده علم وعنده نظريات يكون أفضل، فلو قلت لماذا نعيب على الذي نفذ؟ نقول نفذ وخسر خسائر كثيرة، ولو نفذ بطريقة صحيحة وطريقة علمية وأكاديمية لما خسر هذه الخسائر، وهذا كلام جميل ولكن في النهاية الذي صد العدو هو الذي نفذ وليس الذي جلس ينظر.

ولكن لو كان الذي نفذ مسبقًا معدًا ومجهزًا لتجاوز مثل هذه الأمور، لكن باختصار العمل على أرض الواقع أكبر ثمرةً من الأقوال، لكن يفضل أن يكون صاحب هذا العلم مؤهلًا مسبقًا.

الآن انتهينا من المبادئ التي هي الجزء الثالث، وهذا إنجاز، ويبقى معنا إن شاء الله الجزء الثاني والذي هو أساليب المناورة.

سؤال أخ: ما هي علاقة المناورة بالاستراتيجية؟

جواب الشيخ: طبعًا نحن عندنا مناورات تكتيكية وعندنا مناورات استراتيجية، قلنا المناورة هي فن الترتيب والحركة، فعلى المستوى التكتيكي الصغير عندنا مناورة، مثلًا الكمين هو مناورة، فنيات توزيع القوة وتحريكها هو مناورة، وعندي مناورة استراتيجية على مستوى العالم، مثلًا عندي قوة إعلامية وعندي قوة عسكرية وعندي حاضنة شعبية وعندي قضية؛ فكيف أستطيع أن أرتب هذه الأمور وأضعها واضحة أمام الناس وأستطيع أن أحركها وأعرف هل الأفضل الآن أن أتعامل بالإعلام أو أتعامل بالعسكرية. فهذه مناورة.

ولهذا قلنا في البداية أن المناورة مهمة على جميع المستويات، سواء على مستوى تكتيكي جزئي أو على مستوى استراتيجي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت