فهذه النظرة العامة تعطينا فكرة عن مقومات الدولة من ناحية التشكيل الجغرافي، وتفيدنا كذلك من ناحية المواقع القتالية؛ فنفس المواصفات التي ذكرناها تنطبق من الناحية العسكرية على الموقع القتالي؛ فإذا كانت المواقع التي تسيطر عليها لديها ساحل على البحر فهذا يعطيك قوة، وكذلك إذا كانت متراصة صعبة الاختراق، وإن كانت مساحتها هائلة لا يستطيع العدو أن يهجم عليك بسهولة وتستطيع أن تستخدم معه سياسة الدفاع في العمق وأن تستدرجه وتلتف عليه.
كذلك إذا كان العدو في أماكن رقيقة؛ مثل ما كان مثلًا في (دوفس) ، فالعدو لم يكن معه إلا المنطقة ما بين الطريق الإسفلت والساحل فقط هذا، وهذا يعتبر رقيقًا جدًا؛ من الطريق ثم إلى أن يصل إلى زنجبار ثم يتجاوز زنجبار ويصل إلى الملعب وهذه المناطق.
فهذا الخيط الرقيق كان يؤذيهم بشكل كبير جدًا، وكانت هذه أكبر نقطة ضعف عندهم، لأن المفروض أن تكون قواته موزعة بشكل مختلف؛ أن تكون في الواجهة القوات الساترة ثم قوات الحجاب ثم قوات الدفاع؛ لكن لأن المساحة