يقول إن التقنية والتكنولوجيا ليست غرضًا بحد ذاتها وإنما هي وسيلة لتحقيق غرض، لهذا تجد الآن كثير من الشعوب الغربية يسعون نحو التكنولوجيا بشكل خرافي وكأنها هي الغاية، فيجب أن تأخذ التكنولوجيا كوسيلة من الأسباب، كما تستخدم الكلاشنكوف وكما تستخدم المشهد وكما تستخدم العملية، وكذلك التقنية فهي وسيلة من الوسائل.
يقول وهم ينسون أن الإنسان هو معيار كل شيء، فلا يهتموا بالتربية الفردية وتربية الشخص والفرد من الناحية الإيمانية والناحية المعنوية، فالقضية ليس أننا نقاتل لأن عندنا تقنية بل نقاتل لأن عندنا قضية، هذه معظم الحروب.
يقول: [كما يؤكد أن الدفاع الغربي أضحى غير ذي جدوى من الناحية السياسية. ولا يحتفظ بأية قيمة رغم كل التحسينات التقنية التي طرأت عليه إلا في حالة واحدة عندما يهجم الشرق على الغرب بصورة مباشرة] .
يعني إن الدفاعات الغربية كلها لن تكون فعالة إلا في حالة حصلت حرب بين الشرق والغرب؛ سواءً يقصد بالمعسكر الشرقي روسيا والصين أو يقصد بها المسلمون، فإذا حصلت هناك معركة وصدام تنفعهم هذه التقنية، ولكن الآن ماذا تنفع الأمريكان والأوروبيين تقنيتهم العسكرية في مواجهة الاستشهاديين؟
ليس لها أي قيمة، عندما اخترق أبطال 11 سبتمبر الذين دمروا الأبراج والبنتاجون في 11 سبتمبر كانت الترسانة الأمريكية في ذروة قوتها ولكنها لم تنفعهم بأي شيء، الحرب لم تعد بهذه الصورة، فالحرب لم تعد كم عندك دبابات وكم عندك بارجات وكم عندك طائرات، بل كم عندك أفراد عندهم عقيدة، وكم عندك أفراد عندهم منهج.
وهنا نقف وقفة مع بعض المسلمين وبعض الدعاة عندما يتكلمون عن مسألة القتال أو الجهاد في بعض المناطق ويقولون:"هو الآن فرض كفاية وليس فرض عين وهم ليسوا بحاجة إلى رجال هم فقط الآن بحاجة إلى مال".
هذا الكلام حقيقته كما قالوا:"من تكلم في غير فنه جاء بالعجائب"، ونقول لهؤلاء القتال والجهاد ليس فنكم ولا دخل لكم بهذه الأمور، فلا تجتهدوا وتورطوا الأمة في أمور بينما تظنون أنكم تنفعون الأمة.
لو كانت الأمة ليست بحاجة لرجال في سوريا مثلًا فلماذا لم تنقض الحرب إلى الآن؟ ولماذا لم يهزم بشار؟ ولو أن الأمة في قتال الحوثي ليست بحاجة إلى رجال فلماذا يتقدم الحوثي؟ لأن تفكيرك سقيم وتقديرك خاطئ.
الأصل في الكفاية أنه إذا قام به البعض وكفوا سقط عن الآخرين، وهؤلاء الآن لم يكفوا والدليل الأرض والميدان.
تقول:"في فلسطين ليسوا بحاجة إلى رجال"، هذا لأنك لا تفهم ولأنك جاهل في هذا الأمر، فليست كل الرجال هم مطلوبين الآن في القتال بل المطلوب أشخاص لهم مواصفات محددة، فإذا وُجد هؤلاء وكفوا سقط الفرض عن الباقين.