إذًا قلنا عندنا هيئة أركان على المستوى الأول على مستوى الدولة، ثم كل منطقة فيها هيئة أركان، وكذلك المنطقة فيها فرق وكل فرقة فيها هيئة أركان، والفرقة مكونة من عدة ألوية؛ وكل لواء فيه هيئة أركان، وكذلك الكتائب فيها هيئة أركان.
فهؤلاء الذين في هيئات الأركان كلهم ليسوا مقاتلين بل هم إداريون ودعم لوجستي وترتيب وتوثيق، لهذا يقول هذا الخبير العسكري:"كلما زادت هيئة الأركان ضخمة دل هذا على أن الجيش سيء ورديء وليس مقاتل".
النظام المستخدم في حرب العصابات والمستخدم عند المجاهدين هو هيئة أركان واحدة والبقية قادة ميدانيين وجنود ومقاتلين وانتهى الموضوع.
عندهم مساحة واسعة جدًا من المرونة،"دبّر نفسك"لوجستيًا من ناحية الدعم وعندك مساحة واسعة من التكتيكات، وتأخذ تمرينًا وتدريبًا كافيًا على مستوى عالي وتوكل على الله.
فالتخطيط العام والتكتيك العام وهذه الأمور كلها لها عندنا هيئة أركان واحدة ومستوى واحد، ومنفذين على وجه الأرض، عندك قادة ميدانيين ومنفذين، وبهذه الطريقة يصبح معظم أفرادك في الجيش مقاتلين وليسوا إداريين، وهذا هو الفرق بين الجيوش صاحبة هيئات الأركان الضخمة وبين حرب العصابات، ولهذا قال:
[وأكبر برهان على هذا الكلام أن هيئة أركان الجنرال إيزنهاور بلغ عددها في فرساي، أثناء الحرب العالمية الثانية 20,000 شخص] .
فهؤلاء ال 20.000 هم فقط أعضاء هيئات الأركان؛ أركان على مستوى الدولة، أركان على مستوى المناطق، أركان على مستوى الفيالق، وأركان على مستوى الفرق، وأركان على مستوى الألوية. ومع هذا انهزم الجيش، فماذا يعمل لك 20 ألف هيئة أركان، فهم ليسوا مقاتلين.
يعني لا يهزم 12 ألف من قلة، فلو عندنا عشرين ألف نعمة كبيرة، ولو عملنا مثلهم هيئة أركان وكذا فسيضيع نصف العدد في دعم لوجستي وإمداد وتمويل.
يقول: [والقتال بالنسبة لهؤلاء الجنود عبارة عن مراقبة مصابيح متعددة الألوان وإدارة الأزرار أو الضغط عليها ... الخ] .