الصفحة 100 من 159

وذلك ما وقع في أسلوب تقشعر منه الجلود. * * * * كان التعذيب قديما يشبه أسلحة الحرب التقليدية من بنادق ومدافع، أما التعذيب الذى اخترعه الشيوعيون أو افتنوا في تطبيقه فهو يشبه القنابل الذرية يمتد دمارها إلى نطاق بعيد.. لقد قرر الروس الحمر أن يغيروا البلاد الإسلامية ويحولوا تاريخها كله من مجرى إلى مجرى آخر. فكانت الأوامر تصدر بهجرات جماعية واسعة المدى يتحول بها الناس من وطنهم الأول إلى بلاد لا يعرفونها.. وتصور معى أمرا عسكريا يصدر مثلا إلى المصريين كى يتركوا بقضهم وقضيضهم بلادهم الحبيبة ويسكنوا"كينيا"و"أنجولا"وأمرا آخر إلى سكان آخرين أن يحلوا محل المصريين في الإقامة بربوع النيل. هكذا شرعت الحكومة الشيوعية في تغيير معالم البلاد الإسلامية، وقطع الصلات بين حاضرها وماضيها.. فاستقدمت الألوف المؤلفة من الروس والسلاف والأوكران، وشحنت بهم أذربيجان وتركستان وا لقرم. ونقلت جماهير المسلمين إلى برارى سيبيريا وأواسط آسيا. وعند تنفيذ هذا الخطط الرهيب قاوم الفلاحون دون أرضهم، وقاوم الكثيرون دون بيوتهم وحياتهم فكان الفناء الذريع جزاءهم. ولا تسل عن تعداد الهالكين عند تنفيذ هذا البرنامج الفظيع!! لقد كان هم الشيوعية الأكبر أن تفرض نظامها. ولما كان المجتمع الذى يلتصق بالعقيدة الإسلامية يأبى كل أو أغلب ما تريده الشيوعية فكان لابد من فنائه لتبقى!! ثم إن الأرض الإسلامية التى يعيش عليها جمهور المسلمين مليئة بخيرات زراعية ومعدنية ضخمة. والشيوعية في استعدادها لحرب عالمية حاسمة بحاجة إلى هذه الخيرات كى تعزز قدرتها العسكرية.. 108

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت