الصفحة 101 من 159

إن كل ما تستخرجه روسيا من بترول يسرق من جمهورية"أذربيجان"الإسلامية، وانظر إلى ما في تركستان فقط من ثروات معدنية. تعرف أن الروس يغترفون من كنوز لا تنفد!! ففى هذه الجمهورية الإسلامية 25 منجما للذهب، 16 للفضة، 46 للحديد، 32 للرصاص، 24 للبترول، 75 للفحم، 13 للكبريت، 63 للصوديوم. هذا عدا الأورانيوم والفران والزئبق والنحاس والقصدير والبلاتين. وتوجد من المعادن الأ خيرة مقادير كبيرة.. وقد قسمت روسيا تركستان إلى عدة جمهوريات منفصلة إمعانا في محو تاريخها ووحدتها.. ولا نشك أن روسيا إذا فقدت الأراضى الإسلامية فإنها تتحول إلى دولة من الدرجة التاسعة أو العاشرة. ونريد أن نرى القارئ صورة من صور التحويل الاشتراكى للجمهوريات الإسلامية، أو بتعبير دقيق للمستعمرات الإسلامية التى استولى عليها الروس. وذلك بنقل الأحداث الكالحة التى وقعت في شبه جزيرة القرم بعد ماهزمها الجيش الأحمر: تقع شبه جزيرة القرم على الشاطىء الشمالى للبحر الأسود، وكان سكانها المسلمون يبلغون خمسة ملايين، وقد استطاعوا الظفر باستقلالهم أول ما استولى الحمر على السلطة في موسكو، وسرعان ما انعقد مؤتمر وطنى من أعضاء انتخبهم الشعب المسلم انتخابا حرا- وفق ما يحدث في الغرب- وتمكن هذا المؤتمر من وضع دستور يحكم البلاد وفق نصوصه. ولم تترك روسيا الشيوعية أهل القرم يستمتعون بحريتهم الدينية والسياسية فوجهت جيشها للقضاء عليهم، ويقال إنها كانت ترمى إلى جعل القرم وطنا قوميا لليهود بدل فلسطين. وليس في ذلك من عجب.. فإن أول لجنة للشيوعية في موسكو كانت كثرتها من اليهود- ستة أعضاء من عشرة-. وعلى أية حال فإن مسلمى القرم قاوموا العدوان الروسى ببسالة فائقة. اعتصم الجيش بالجبال ودافع دفاع الأبطال، وأعانه الأهلون بما يملكون من زاد وقوة. فلما رأى الروس أن حبل المقاومة طويل، لجأوا إلى حرب التجويع فنقلوا ما في الجزيرة المكافحة من أقوات وتركوا سكانها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت