الصفحة 154 من 159

إنما تقع اللائمة على العرب الذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم. العرب الذين يأبون الإسلام شعارآ لهم في المجال العالمى، أو حياة لهم في الميدان الداخلى..!! *** وقامت"إسرائيل"على قدميها وسط العرب المشدوهين. وشرعت روسيا ترمق الموقف في الشرق الأوسط بذكاء ودقة. إن عناصر إسلامية كثيرة أخذت تستعد لجهاد جديد، وعناصر وطنية أخرى لم ترض الواقع الأليم وبدأت تقاومه. وهؤلاء وأولئك لا تربطهم بروسيا علاقات ود. من أجل ذلك تجهمت روسيا لهذه الحركات، وأصدرت أوامرها للشيوعيين العرب - وكانوا يومئذ قلة منكورة- أن يقبلوا قيام إسرائيل، وأن يسكبوا الماء البارد على العداوة المشتعلة ضدها بين الجماهير. وقد لمسنا بأيدينا هذا الاتجاه، ورأينا الكتاب المشهورين المائلين إلى اليسارية يخشون المجاهرة فيجنحون إلى تعليقات ساخرة على السياسة العربية الرجعية! أو يقومون بهجوم بذئ على الرجال الكبار الذين يقاومون الصهيونية بصلابة. أما الخلايا الشيوعية المبعثرة في المجتمع العربى فلم تنقصها الصراحة في المطالبة بقبول الأمر الواقع في فلسطين. ونثبت هنا ما سجله الأستاذ محمد جلال كشك من تصريحات وتوجيهات لهؤلاء الحمر تحت عنوان"عارهم في فلسطين"قال:"لقد خرجت جريدة"القاعدة"لسان حال الحزب الشيوعى العراقى في 1948 تقول:"ناضلوا في سبيل إنهاء حالة الحرب. وإعلان تأليف الدولة العربية المستقلة الديمقراطية في القسم العربى من فلسطين". وأصدر الشيوعيون العراقيون كتابا سموه"أضواء على القضية الفلسطينية"ختامه: فليحيا التعاون والتحالف بين الوطنيين والديمقراطيين العرب واليهود لإحباط خطط الاستعمار والرجعية. ولتحيا الصداقة العربية اليهودية. وحتى سنة 1953 كانت جريدة"القاعدة"تقول:"إن الشعب العراقى يرفض بإباء أن يحارب الشعب الإسرائيلى الشقيق". 161"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت