الغربيين، واصطباغ سرائرهم بأحقاد دينية تستكثر على العرب وعلى دينهم حق الحياة..!! وقد أسأل نفسى: أإذا شعر اليهود بخطر التدخل الروسى، قرروا الانسحاب من فلسطين المحتلة وتركوها للعرب العائدين؟؟ كلا.. سيكون حل المشكلة في متناول أيديهم!! 163
سيعلنون اعتناق المذهب الشيوعى! وعندئذ يقول الروس لنا ولهم: إنكم إخوة.. وعليكم أيها الرفاق أن تعيشوا متجاورين!! إن الشيوعيين لم يخاصموا إسرائيل اليوم لله ولم يصادقونا نحن العرب دقه. إن منطق المصلحة القائم على حساب الجمع والطرح هو الذى جعلهم يظاهرون اليهود أمس القريب، ثم يظاهروننا هذه الأيام. ولقائل أن يقول: ماذا تريد؟؟ والجواب: أريد أن يتوافق المسلمون مع دينهم ومصلحتهم كما يتوافق اليهود مع دينهم ومصلحتهم وكما يتوافق الشيوعيون مع مذهبهم ومصلحتهم، وكما يتوافق الغرب الصليبى مع عقائده ومصالحه..!! إن المسلمين وحدهم مع الجبهة المفككة روحيا وماديا، الحافلة بالمتناقضات، المتعثرة الخطا. وكيما يزول هذا الوضع المستنكر الكريه يجب أن نبصر الحقائق التالية، ونتجاوب مع وحيها الحاسم: ا- يجب أن تردم الفجوة التى بيننا وبين الإسلام، وأن تقف فورا الحرب الفاجرة المعلنة على تعاليمه وأشياعه. لقد تضافرت جهود ضخمة لسحق الدين ومحو آثاره النفسية والفكرية فماذا حدث؟ ضاع الإسلام من قلوب كثيرة، وشبت أجيال لا إيهان لها، ولم يستطع"فكر"آخر أن يشغل مكان العقيدة المضطهدة. فلما خلا المجتمع العربى من الإيمان الحى انهارت الأ خلاق، وعربدت الشهوات، وطغت الأثرة. والمجتمع الذى خلا من العقيدة لا يصلح أبناؤه في حرب ولا سلام، مهما زعم لنفسه من تقدم. بل إن أصحاب العقائد الوثنية يستطيعون سبقه في ميدان الإنتاج والنيل منه في ساحات الوغى. وهناك حكام مسلمون كثيرون شغلوا أنفسهم بإهالة التراب على الإسلام وتقديم بديل آخر يغنى عنه في توجيه الضمائر والشعوب. وهيهات، هيهات، إن هؤلاء في الحقيقة