الصفحة 20 من 159

اللون الدينى رجح على وحدة المهنة فهناك حزب الكاثوليك، وحزب البروتستانت، وحزب الأحرار، والحزب الشيوعى، بين أصحاب الحرفة الواحدة... قال: ولم أسع إلى مقابلة أحد من أحزاب اليمين فآراؤهم معروفة، وتزمتهم ليس موضع نقاش، وتفكيرهم لا يقبل جدلا!! قال: وشجعنى على عدم الالتقاء بهؤلاء قصة سمعتها من شاب هولندى رواها لى في معرض الحديث عن الأحزاب السياسية. فإنه عندما كانت أندونيسيا تكافح لنيل استقلالها وكانت الأحزاب المختلفة تتنافس في إبقاء الاستعمار الهولندى بها وقف أحد النواب في البرلمان وقد أمسك بيده نسخة من الإنجيل وقال: إن في هذا الكتاب المقدس فقرات تثبت حقنا في احتلال أندونيسيا. قال الشاب الهولندى المتحرر: ولم يقف نائب واحد من الأحزاب ليعترض على هذا السخف!!!. نقول: ونحن نعرف مدى تعصب الغربيين، وطالما نددنا به وحذرنا منه. ولكن سياسة وأد الإسلام التى اختطها الإنجليز في هذا الوادى البائس، جعلت لفيفا كثيفا من حملة الأقلام يناوئنا باسم انفصال الدين عن الدولة. والدين عندنا هو الإسلام.. وباسم إبعاد الدين عن الدول بدأت حملة خطيرة لتزييف التاريخ في الماضى والحاضر، ودحرجة الحقائق المقررة.. فقيام إسرائيل على أساس دينى، وفى أحضان التعصب المسيحى غير صحيح!!. الصحيح أنه استعمار فقط!! لا صلة له بيهودية ولا نصرانية...! والحروب الصليبية التى كان الدين نافخ نارها، ومجري دمائها ليست حروبا دينية..!! الصحيح أنها حروب استعمارية فقط، لا صلة للصليب بها.!! والهدف من هذا الكذب؟ إبعاد الدين ـ أى الإسلام ـ وحده عن الميدان..!! وإبعاد الإسلام عن ميادين الحياة كلها هدف يتضافر عليه الرأسماليون الغربيون والشيوعيون الشرقيون على سواء. 025

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت