الصفحة 23 من 159

المادى معشر الشيوعيين على أن لا حقيقة للأديان. وأنها جميعا من وضع البشر؟ 027

لقد قيل عنكم ـ بنص كلامكم ـ إنكم تريدون القضاء على الدين والأخلاق. فكان جوابكم على ذلك"وما قيمة هذه الاعتراضات"؟ وتعودون إلى الكلام عن تطور النضال الطائفى واستغلال جزء من المجتمع للجزء الآخر!!. إن هذا فرار مكشوف من مواجهة الحق والسير معه". والحقيقة أن كفر الشيوعيين بالله ليس إلا ترديدا لزيغ بعض القدماء الذين قالوا: إن هى إلا أرحام تدفع وأرض تبلع وما يهلكنا إلا الدهر. والشيوعيون لم يأتوا بدليل جديد لهذا الباطل القديم. ولم يثبت قط في معامل الكيماويين ولا في مراصد الفلكيين أن الدين خرافة. بل الراسخون في العلوم الحديثة يؤكدون انبثاق العالم عن رب بديع حكيم مقتدر قيوم. والجديد الذي وسع به الشيوعيون ميدان الإلحاد هو استغلال الاضطراب الاقتصادى لإنكار الألوهية، واستغلال انحراف بعض رجال الدين لإنكار الدين نفسه!! مع أن الإسلام ندد بهذه الآفات وعمل على إزالتها وهو يقيم الدين الحق. وذلك في قول الله جل شأنه: (يا أيها الذين آمنوا إن كثيرا من الأحبار و الرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل و يصدون عن سبيل الله و الذين يكنزون الذهب و الفضة و لا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم) . وشىء آخر أبدعه الشيوعيون لدعم الإلحاد… وهو إثارة الحقد الطبقى ثم استغلال سلطة الدولة في فرض الكفر بالسلاح. ولو أن الشعوب ملكت أمرها واستمتعت بحريتها الطبيعية لأرست قواعد الإيمان بينها وأحلت الدين أرفع المنازل. والواقع أن الدولة في النظام الشيوعى تفرض وجودها داخل البيت، وتجعل صلة المرأة بالرجل، وصلتهما معا بالأولاد في إطار الفلسفة المادية السائدة.. ومن الإنصاف أن نعترف بأن المدنية الحديثة في الشرق والغرب هونت جريمة الزنا، ويسرت اللقاء بين الذكر والأنثى، وعدت ذلك استجابة عادية لنداء الغريزة الجنسية الملحاح.. 028"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت