تقول الفلسفة الشيوعية أن دكتاتورية العمال هى أرقى أشكال الديمقراطية فإن الدولة بناء على هذه الديمقراطية هى ملك لطبقة العمال!!. وحيث إنه لا يوجد بالبلاد سوى طبقة واحدة فلا داعى لغير حزب واحد يمثل النابهين من أبناء هذه الطبقة ويكون واجبه توجيه وتعليم الجماهير!!. وفى خلال دور الانتقال الذى لم تتوافر فيه بعد أركان الشيوعية الكاملة للمجتمع. وحيث إن الصعاب تكتنف البلاد من كل جانب من نقص في الموارد إلى مناوأة من العناصر المعادية يجب أن يكون للدولة السيطرة التامة على جميع الشئون ولو اقتضى الأمر استعمال القوة. ومادام هذا هو الأساس فمآل جميع الحريات التى يكفلها الدستور حتما إلى التدهور والفناء. ثم يقول: والمشكلة الكبرى في النشر أو إبداء الرأى هى: إلى أى حد يجوز النقد؟ لقد كانت المدة من 1917 ـ 1922 عهد تسامح كبير في ذلك فكثرت مهاجمة نظام الحكم وخشى أولو الأمر سوء العاقبة فصاروا من ذلك الحين يشترطون لحرية النقد أن يكون غير متعارض مع السياسة السوفيتية صراحة أو بطريق التعريض. وغالوا في ذلك حتى امتدت المراقبة إلى المؤلفات الأدبية والتاريخية والعلمية والفنية بل إلى الموسيقى والنحت والتصوير. وصار أصحاب هذه الفنون عرضة للاتهامات السياسية الخطيرة. وقد ضحى بالكثيرين منهم في حركات التطهير التى أجريت عامى 1936ـ 1937 . أما ما بقى من الانتقاد الحر فهو ما يعرف بالنقد الذاتى السوفيتى. وهو نقد تبيحه الحكومة وتشجعه، بل إن حركته تدار من الحزب الشيوعى بغرض إذاعة المعلومات أو الدعاية. ويتناول البحث في جزئيات سير العمل دون التعرض للسياسة العامة وإذا تعرض للمشروعات العامة كان الاعتراض بشأنها مقصورا على المجمع منها قبل إقراره، ومتى تم إقراره أقفل باب الاعتراض.. أما الحرية الشخصية وحماية الفرد من الإجراءات غير القانونية فقد نص عليها الدستور السوفيتى نصا صريحا وعدد الضمانات التى تكفلها. غير أن الباب مفتوح