الصفحة 7 من 159

والمسلمين...!! 010

وهى آمال لها ما يسوغها بل لها ما يقويها.فإن الروح الدينية عراها ضعف شديد خلال عشرات السنين أو مئات السنين التى اضمحلت فيها الأمة الإسلامية الكبرى وسقطت بقضها وقضيضها في براثن الغزو الأجنبى المنساب من كل ناحية. ثم عن القصور الذى غلب على ألوان الثقافة الإسلامية جعل كفتها تطيش أمام فنون التقدم العقلى المقبل مع الحضارات المادية الجديدة.. ومن ثم فإن أعدادا من الناس ـ قلت أو كثرت ـ استهواها هذا المذهب الجديد، ولم تر حرجا ـ إن لم تدخل فيه ـ أن تواليه وتنحاز إلى جانبه. وهكذا تحول الوجود الروسى إلى دعوة فعالة بعيدة الأثر للشيوعية العالمية ، واصبح الإسلام يواجه خطرين لا خطرا واحدا. خطر الزحف الأحمر الجديد الذى إن تمكن دمر الإسلام كله أصولا وفروعا. وخطر الصهيونية والاستعمار اللذين حكما علينا بالإعدام ، وشرعا في التنفيذ لولا بعض العقبات الطارئة..!! على أن ازدواج الخطر يفزع الجبناء وحدهم. أما المؤمنون بالله المتوكلون عليه فإن مضاعفة الخطر تزيدهم اعتصاما بالله وجهادا في سبيله. (الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله و نعم الوكيل ) ونحن نهيب بالمسلمين حيث كانوا أن يستميتوا في حماية دينهم وبلادهم ، وأن يذودوا الشيوعية والصهيونية والصليبية عن تراثهم المهدد، وأن يتوصلوا خلفا عن سلف بأداء هذا الواجب. فإما عاشوا سعداء ، وإما ماتوا شهداء… إن الغرب يريد بعد سحق الشيوعية أن يفرض علينا نفسه وما يدين. وإن الشيوعية تريد هى الأخرى بعد سحق الغرب أن تفرض علينا نفسها وكفرها. ومن أشنع الجرائم أن يشعر مسلم بالتبعية لهؤلاء أو أولئك. 011

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت