القنوات وأرقامها فكان يأخذ الراديو من يد الجالس إذا عجز عن إخراج مكان الخبر فيدله عليه، بل كان رحمه الله يتعرف على أهمية الخبر من خلال معرفته بالمذيع.
فكان رحمه الله لاهتمامه بذلك تجد كل أحوال المسلمين عنده وكل جديد الأحداث وصله، فما على الحاضر إلا أن يسأل الشيخ عن جديد الأحداث فيخبره بذلك مع تحليلها وسبر أبعادها ومضامينها.
وكان الشيخ رحمه الله مع ذلك خبيرا بتواريخ الوقائع والحروب والسياسات وكبار الساسة - الحي منهم والهالك - تواريخهم ومواقفهم، فكان يربط الحدث بتاريخ صاحبه وسوابقه، ولهذا فمع العلم الراسخ وفهم الواقع وأحداثه وجد المسلمون بغيتهم عند الشيخ رحمه الله.
وكان اهتمامه بمصالح المسلمين وأحوالهم حتى قبل وفاته رحمه الله بدقائق، فقد كان يتحدث رحمه الله حينها عن أحداث أفغانستان وحكومة طالبان وأخبار المجاهدين وجديد أخبارهم، وقد ختم له إن شاء الله تعالى بخير.
ولما كان بعض المشايخ وطلبة العلم في السجن كان لا يفتر رحمه الله عن السؤال عنهم وعن جديد أخبارهم، فكان كثيرا ما يدعوا لهم بالثبات على الحق والصبر جزاه الله عنا وعنهم كل خير.
وكانت أخبار الإنترنت تعرض عليه يوميا فكان يجلس الساعة والساعتين بل أكثر من ذلك، يستمع لقارئها فلا يمل ولا يكل، حتى صار أخبر بتلك الشبكة من المتابعين لها، بل كان رحمه الله يعرف بعض من يكتب في منتديات الإنترنت وأفكارهم ومناهجهم من خلال الاستماع لمقالاتهم.
ومع ذلك لم يسلم الشيخ رحمه الله من لمز بعض المنهزمين والمنتكسين، في حياته وبعد مماته ممن كانوا من أقرب الناس إليه ممن تتلمذوا عليه واستفادوا من علمه وجرأته بل ومواقفه معهم رحمه الله، فلما خالفوا الحق وجد سلاطة اللسان وزوال السابقة، بلْه الألفاظ الرديئة، فمرة الشيخ تكفيري، وأخرى لا علم عنده، وثالثة يغرر به، ولو أراد أحدهم حضور مجلس الشيخ لسُمِعَ لفرائصهم قرقعة وفرقعة من خلف الباب خشية ورهبة منه، وهؤلاء - سبحان الله - مع قلتهم وكون بعضهم ينتسب إلى منهج السلف إلا أنك تجدهم من أعق الناس مع