الجدال، وكان رحمه الله أثناء نقاشه يأكل تمرات رمى ما بيده من نوى، وقال له اسمع يا أخي: (نحن لا نريد أن يبقى في أمريكا ولا طوبة) .. وكان مجلسه ذلك رحمه الله عامرا بالحضور.
كان الشيخ رحمه الله تعالى صاحب عبادة وصلاة، فكان رحمه الله يقوم من الليل ما يسره الله له.
تقول مي ابنته في رسالتها عن حياته رحمه الله: (كان رحمه الله يستيقظ من نومه عند الساعة الثالثة صباحا ويبدأ بقراءة القران إلى أن يؤذن لصلاة الفجر) أهـ
وهذا ما جعل الشيخ رحمه الله يقول لنا لما سألناه عن ضبطه للقران: (أحفظه مثل الفاتحة) .
وقد كان ينهي مراجعته للقران خلال أسبوع واحد، ولم يمنعه عن ورده اليومي منه كثرة مشاغله وتدريسه لطلابه ومتابعته لقضايا المسلمين، وكان يقرأ ورده منه قبل صلاة الفجر فإذا غلبه النوم عن ذلك قرأه بعد الصلاة كما حدثنا بذلك، بل قال لنا رحمه الله: (لما كنت في السجن ختمت القران أربعين مرة) ، وكان رحمه الله سجن قريبا من أربعين يوما.
وكان الشيخ رحمه الله كريما شهما وقد عرف ذلك أضيافه، وكان رحمه الله صاحب صدقة وإحسان، يتعاقبه الفقراء يوما بعد يوم رأيتهم عند بابه نساءا ورجالا صغارا وكبارا، يسر بها كما عرفته حتى لا يعلم بها أقرب الناس إليه.
و بعث معي مرة إلى أحد الفقراء بعض المال وقال: إياك أن يعلم به أحد، ومرة قال لي: (اشهد أنني سامحت فلانا عن دينه الذي لي عنده وإياك أن تخبر أحدا) ، لكنه رحمه الله لم يشترط علي الإسرار بذلك بعد موته، وبعث معي مرة بعض المال إلى امرأة تعول أطفالا، وعلمت صدفة أنه كان يواسي بعض طلبة العلم المتفرغين للعلم ببعض الأموال، فجزاه الله خيرا كثيرا وأخلفه في ذلك جنات عدن.
الشيخ رحمه الله وقضايا المسلمين وأخبارهم:
كان الشيخ رحمه الله يعيش أمس المسلمين و حاضرهم ومستقبلهم، فكان يتتبع الأخبار ويجلس الأوقات الطويلة لذلك، ومن حرصه أنه كان يستخدم الراديو بنفسه فيعرف أماكن