الصفحة 10 من 23

وكان رحمه الله يهوى أن يدرس في كلية اللغة العربية فقد قرأ كثيرا من أبوابها على الشيخ محمد الأمين الشنقيطي والشيخ محمد بن إبراهيم وحمد الجاسر وغيرهم، فقرأ في الأدب النحو والصرف والاشتقاق والبلاغة والبديع والإنشاء والإملاء وغيرها ..

فكان رحمه الله يقول: (لما كنت طالبا كنت مهتما في اللغة العربية من نحو وصرف وبلاغة، وكنت عازما على أن أدرس اللغة وكنت أظن أنني لو درّست غيرها فشلت وأن فني الخاص هو اللغة العربية ولكن لما تخرجت قالوا إن اللغة يدرسها من تخرج من كلية اللغة وأنت ما عندك تخصص فرفضوا أن أدرس اللغة، وكان لي اهتمام بالشعر الجاهلي على وجه الخصوص وكنت أحفظ كثيرا من الشعر الجاهلي، وكنت مولعا به، من ذلك معلقة امرئ القيس وعمرو بن كلثوم، ولامية العرب للشنفرى ولامية العجم للطغرائي وحوليتين من حوليات زهير القافية التي مدح فيها الهرم بن سنان والكافية) إهـ

وقد حدثني الشيخ عبد الله بن حسين أبالخيل حفظه الله فقال: (كنا في رباط الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله ولما جاءنا الشيخ حمود من"الشقة"تعجبنا من إتقانه اللغة العربية) .

وكان عمر الشيخ آن ذاك عشرين سنة كما ذكرنا.

ولما سئل رحمه الله عن كتابته للشعر قال: (كتبت القليل من الفصيح والنبطي) .

اهتمامه بطلابه:

كان الشيخ رحمه الله يتفقد طلابه ويسأل عنهم وعن أحوالهم ويواسيهم، فإذا تغيب أحدهم بحث عن هاتفه حتى يجده ثم يتصل به ويسأله عن حاله وسبب تغيبه، فإن كان مريضا عاده وزاره ودعا له، وإن كان لسبب من الأسباب حثه على المبادرة والاجتهاد.

وكان الشيخ رحمه الله يحرص أن يتخرج الطالب على يديه متقنا ضابطا.

طلب منه أحد الطلبة منه أن يقرأ عليه إحدى المواد فوافق، ولما جاء الطالب في الموعد المحدد وقرأ البسملة والحمدلة قال له الشيخ: (قف) ، ثم قال: (الطلاب لا ينقطع حضورهم عندي، فإما الاستمرار وإما من الآن) ، فقال الطالب: الاستمرار يا شيخ، فكان هذا الأخ يحدث قائلا: منذ تلك المقولة من الشيخ وأنا لم أنقطع عن الدروس والعلم، فرحمه الله.

وكان من حرصه عليهم أنه كان يدرس لبعضهم بعض مواد الدراسة النظامية إذا كان عندهم امتحانات فيها، بل يسألهم حتى عن أسئلة الامتحانات ونتائجها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت