هو شيخنا العلامة المجاهد أبو عبد الله حمود بن عبد الله بن عقلاء بن محمد بن علي بن عقلاء الشعيبي الخالدي من آل جناح من بني خالد، ولد رحمه الله تعالى في بلدة"الشقة" [1] من أعمال القصيم سنة 1346 للهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، ونشأ رحمه الله في بيت دين وكرم، فلما كان عمره ست سنوات التحق بالكتّاب فتعلم القراءة والكتابة والحساب، وفي عام 1352هـ أصيب بمرض الجدري وبسبب ذلك فقد بصره رحمه الله، وقد حرص عليه والده منذ نعومة أظفاره، وكان والده عبد الله رحمه الله صاحب زراعة وفلاحة فتعلم منه الشيخ رحمه الله مع فقده لبصره الزراعة والسقي وغير ذلك كما سيأتي تبيينه إن شاء الله
بداية طلبه للعلم:
قرأ الشيخ رحمه الله القرآن وحفظه مع فقدانه بصره على يد الشيخ عبد الله بن مبارك العمري رحمه الله وعمره ثلاث عشرة سنة.
يقول الشيخ رحمه الله [2] : (وقد حفظت القرآن وعمري ثلاثة عشر عاما وذلك عام 1359 هـ، ولكن ضبطت الحفظ والتجويد عندما بلغت الخامسة عشر من عمري وكان ذلك عام 1361هـ، وكان لوالدي جهدٌ كبير في تنشأتي وتعليمي فكان رحمه الله يحرص على أن أكون من طلبة العلم) اهـ.
انتقاله إلى الرياض:
ولما بلغ العشرين من عمره أشار عليه والده عبد الله رحمه الله تعالى أن يسافر إلى الرياض ليتلقى العلم، وكان ذلك في سنة 1367 هـ فانتقل إلى الرياض ولازم الشيخ عبد اللطيف بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله قرابة السنة فقرأ وحفظ ودرس عليه صغار المتون في العقيدة والفرائض والنحو وغير ذلك.
(1) 3 - قرية تقع الآن في طرف بريدة الشمالي وكان مسكن الشيح رحمه الله فيها.
(2) 4 - استفدت من بعض النقولات مما كتبه الشيخ عبد الرحمن الهرفي في مقابلته مع الشيخ رحمه الله التي أجراها معه في شهر ذي الحجة لعام 1421 هـ (. . .) .