يقول الشيخ رحمه الله: (فبدأت بتلقي العلوم على فضيلة الشيخ عبد اللطيف بن إبراهيم آل الشيخ، وأكملت الآجرومية والأصول الثلاثة والرحبية في الفرائض والقواعد الأربعة حتى أكملتها - فهما وحفظا -) اهـ.
وكان الشيخ عبد اللطيف رحمه الله هو المرحلة الأولى لطلبة العلم، فحينما يتقن الطالب عند الشيخ عبد اللطيف يتم نقله إلى حلقة الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله فانتقل الشيخ حمود رحمه الله بعد سنة إلى حلقة الشيخ محمد بن إبراهيم فقرأ عليه وحفظ بعض طوال المتون، بل يكاد رحمه الله يحفظ شروحها، وقد عرف عنه قوة الحفظ في شبابه، وقد قرأت عليه رحمه الله بعض المتون مع شروحها فكان رحمه الله يكمل عنا غالبا شروحها، بل كان يخطِّئ النسخ التي بين أيدينا، وكان يعيد علينا أحيانا تعليق أحد شيوخه على بعض المسائل باللفظ والهيئة، وكان من ضمن ما حفظه ألفية ابن مالك في النحو وزاد المستقنع في الفقه الحنبلي، فكان يقول لنا: (كنت أجلس أحيانا بعد العشاء في عريش رباط الشيخ محمد بن إبراهيم فلا أقوم من مكاني حتى أنهي هذين المتنين) .
ملازمته للشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله:
وقرأ أيضا على الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله مفتي الديار السعودية في العقيدة والحديث والفقه والتفسير وأصول الفقه والنحو فأتقن.
يقول الشيخ رحمه الله: (انتقلت للقراءة على سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ سنة 1368هـ، فقرأت عليه وبدأت بقراءة زاد المستقنع ثم كتاب التوحيد وكشف الشبهات والواسطية لشيخ الإسلام والأربعين النووية وألفية ابن مالك وبلوغ المرام، وهذه تقرأ على الشيخ عادة ولابد منها، وأضفت أنا عليها كتبا أخرى كنت أقرأها لوحدي على سماحة الشيخ ـ رحمه الله ـ الطحاوية والدرة المضيئة للسفاريني والحموية لابن تيمية هذه قرأتها لوحدي واستمرت القراءة على سماحة الوالد الشيخ محمد بن إبراهيم ـ رحمه الله ـ حتى فتح المعهد العلمي عام 1371هـ وهو أول معهد يفتح، وكل هذه الكتب كنت احفظها كما أحفظ الفاتحة) اهـ
وقال أيضا: (كان سماحة الوالد - يعني محمد بن إبراهيم - من أحرص المشايخ على طلابهم وكانت طريقته في التدريس هي كالتالي:
يجلس للطلاب في المسجد بعد الفجر ونقرأ عليه في الألفية والبلوغ والزاد وقطر الندى - وكنا نحفظها كاملة - ثم يطلب الشيخ أن نعرب الأبيات كاملة ثم يقرأ الشيخ محمد بن قاسم شرح ابن عقيل على الشيخ ـ وهو شرح للأبيات التي قرأناها قبل قليل، ثم بعد إشراق