فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 412

والألوسي [1] ، وابن عاشور [2] ، والسعدي [3] .

تحرير المسألة:

الذي يظهر - مما سبق - أن المراد بالإحصار في قوله تعالى: { فَإِنْ ِNe?ِژإاome& } هو صد العدو للمحرم ومنعه إياه من الطواف بالبيت، كما رجحه الشنقيطي -يرحمه الله- وقال به جماعة من المفسرين ؛ لجملة من الأدلة التي أوردها الشنقيطي - يرحمه الله - ؛ ليؤيد بها هذا القول [4] ، ولما تقرر في الأصول من أن صورة سبب النزول قطعية الدخول، فلا يمكن إخراجها بمخصص ، فشمول الآية الكريمة لإحصار العدو ، الذي هو سبب نزولها قطعي ، فلا يمكن إخراجه من الآية بوجه ، كما ذكر ذلك الشنقيطي - يرحمه الله - [5] .

ولا مانع من القول بشمول الآية لما كان من العدو والمرض ونحوه ؛ لأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب . والله تعالى أعلم .

المسألة الثانية:

10-المراد بالهدي في قوله تعالى: { فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ }

قال تعالى: { فَإِنْ ِNe?ِژإاome& فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ } [ البقرة: 196] .

اختلف في المراد بالهدي في هذه الآية على قولين:

1-أن المراد ما تيسر مما يسمى هديًا وذلك شامل لجميع الأنعام من إبل وبقر وغنم ، فإن تيسرت شاة أجزأت ، والناقة ، والبقرة أولى بالإجزاء .

2-أن المراد بما استيسر من الهدي: الإبل والبقر دون الغنم .

ترجيح الشنقيطي - يرحمه الله -:

(1) روح المعاني 2/80.

(2) التحرير والتنوير 2/222.

(3) تيسير الكريم الرحمن ص73.

(4) تقدم ذكرها في ترجيح الشنقيطي .

(5) ينظر: أضواء البيان 1/96 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت