والألوسي [1] ، وابن عاشور [2] ، والسعدي [3] .
تحرير المسألة:
الذي يظهر - مما سبق - أن المراد بالإحصار في قوله تعالى: { فَإِنْ ِNe?ِژإاome& } هو صد العدو للمحرم ومنعه إياه من الطواف بالبيت، كما رجحه الشنقيطي -يرحمه الله- وقال به جماعة من المفسرين ؛ لجملة من الأدلة التي أوردها الشنقيطي - يرحمه الله - ؛ ليؤيد بها هذا القول [4] ، ولما تقرر في الأصول من أن صورة سبب النزول قطعية الدخول، فلا يمكن إخراجها بمخصص ، فشمول الآية الكريمة لإحصار العدو ، الذي هو سبب نزولها قطعي ، فلا يمكن إخراجه من الآية بوجه ، كما ذكر ذلك الشنقيطي - يرحمه الله - [5] .
ولا مانع من القول بشمول الآية لما كان من العدو والمرض ونحوه ؛ لأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب . والله تعالى أعلم .
المسألة الثانية:
10-المراد بالهدي في قوله تعالى: { فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ }
قال تعالى: { فَإِنْ ِNe?ِژإاome& فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ } [ البقرة: 196] .
اختلف في المراد بالهدي في هذه الآية على قولين:
1-أن المراد ما تيسر مما يسمى هديًا وذلك شامل لجميع الأنعام من إبل وبقر وغنم ، فإن تيسرت شاة أجزأت ، والناقة ، والبقرة أولى بالإجزاء .
2-أن المراد بما استيسر من الهدي: الإبل والبقر دون الغنم .
ترجيح الشنقيطي - يرحمه الله -:
(1) روح المعاني 2/80.
(2) التحرير والتنوير 2/222.
(3) تيسير الكريم الرحمن ص73.
(4) تقدم ذكرها في ترجيح الشنقيطي .
(5) ينظر: أضواء البيان 1/96 .