فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 412

اختلف العلماء في المراد بالقروء في قوله تعالى: { ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ } على قولين:

1-أنها الأطهار.

2-أنها الْحِيَض.

ترجيح الشنقيطي - يرحمه الله -:

[ قوله تعالى: { ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ } [البقرة: 228] فيه إجمال ؛ لأن القرء يطلق لغة على الحيض ، ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم -:"دعي الصلاة أيام أقرائك" [1] .

ويطلق القرء لغة أيضًا على الطهر [2] ، ومنه قول الأعشى [3] :

أفي كل يوم أنت جاشِمُ [4] غَزْوةٍ ... تشُدّ لأقصاها عزيم عَزَائكا

مُورِّثةٍ مالًا وفي الحي رفعةٌ ... ... لما ضاع فيها من قُرُوء نسائكا

(1) أخرجه الدارقطني في سننه عن عائشة في كتاب الحيض رقم (36) ، 1/212 ، تحقيق: عبدالله هاشم يماني المدني، دار المعرفة ، بيروت ، 1386هـ، وأخرجه بنحوه البخاري في كتاب الحيض ، باب ( إذا حاضت في شهر ثلاث حيض ) رقم (325) ص 28 ، ومسلم في كتاب الحيض ، باب ( المستحاضة وغسلها وصلاتها ) رقم (759) ص 733 بمعناه .

(2) ينظر في إطلاق القرء على الحيض والطهر معًا: مقاييس اللغة لابن فارس 2/396 مادة (قرأ) ، ولسان العرب لابن منظور 6/3564 مادة (قرأ) ، ومختار الصحاح للرازي ص 526 مادة ( ق ر أ ) .

(3) ينظر: ديوان الأعشى، دار صادر ، بيروت ، 1414هـ ، ص132 .

وفيه: ( وفي كل عام أنت ... ) وأيضًا: (وفي الحمد رفعة ... ) .

والأعشى هو: ميمون بن قيس ، وهو من سعد بن ضُبيعة بن قيس ، وكان أعشى العينين فلقب بالأعشى، وكني بأبي بصير تفاؤلًا له بشفاء بصره ، وهو أحد شعراء بكر المقدمين، كان جاهليًا قديمًا ، وأدرك الإسلام في آخر عمره ، ومات قبل أن يسلم ، توفي سنة 7هـ.

... ينظر: الشعراء والشعراء لابن قتيبة ص154.

(4) جَشِمْتُ الأمر جَشْمًا وتَجَشَّمْتُهُ إذا تكلّفتُه على مشقة .

ينظر: الصحاح للجوهري 5/206 (جشم) ، ولسان العرب لابن منظور /629 (جشم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت