الذي يظهر -مما سبق- أن المراد بالطلاق المحصور في قوله تعالى: { الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ } هو ما عليه جمهور المفسرين ، ورجحه الشنقيطي في تفسيره ، وعليه فالمراد بقوله تعالى: { ك,"n=©ـ9$# بb$s?§گsD } هو خصوص الطلاق الذي تملك معه الرجعة؛ كما هو ظاهر السياق القرآني ، فإن قوله تعالى بعده: { 88$>،ّBخ*su >$rل ÷eoےد3 ÷rr& 7xfخژo£s? 9`">،omخ*خ/ } ، وقوله في الآية التي تليها: { bخ*su $ygs)¯=sغ ںxsu '@دtrB ¼م&s! .`دB ك‰÷et/ 4س®Lym yxإ3Ys? %¹`÷ry- ¼cnuژِچxi } [البقرة: 230] ظاهره أن المعنى - والله تعالى أعلم -: الطلاق الرجعي مرتان - لأنه لا رجعة بعد الثلاث - فإمساك بمعروف: أي برجعة ، أو تسريح بإحسان ، وذلك بأن لا يراجعها حتى تبين بالعدة ، وممن رجح هذا القول بدلالة ظاهر لفظ الآية وسياقها: الطبري [1] ، وأبو حيان [2] ، وابن عاشور [3] .
وأما القول بأن المراد: بيان سنة الطلاق ، وأن يوقع في كل قرء طلقة ، فلا يظهر كل الظهور ، والله تعالى أعلم.
14 -المراد بالطاغوت في قوله تعالى: { ڑمNedنt!$uٹد9÷rr& كNqنَ"©ـ9$# } "
قال تعالى: { ڑْiد%©!$#ur (#ےrمچxےx. مNedنt!$uٹد9÷rr& كNqنَ"©ـ9$# } [البقرة: 257] "
اختلف في المراد بالطاغوت في هذه الآية على أقوال منها:
1-قيل المراد بالطاغوت هنا: الشيطان.
2-وقيل المراد: الكاهن.
3-وقيل المراد: الساحر.
4-وقيل: الأصنام [4] .
5-وقيل: كل ما عبد من دون الله فهو طاغوت والحظ الأكبر من ذلك للشيطان.
ترجيح الشنقيطي - يرحمه الله:
[ قال تعالى: { ڑْiد%©!$#ur (#ےrمچxےx. مNedنt!$uٹد9÷rr& كNqنَ"©ـ9$# } [البقرة: 257] الآية."
(1) جامع البيان 4/544.
(2) البحر المحيط 2/467.
(3) التحرير والتنوير 2/404.
(4) ينظر: زاد المسير لابن الجوزي 1/306.