فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 412

وقال: وقد أنشد بعض الرواة بيت الأعشى [1] :

على أنها كانت تَأَوَّلُ حُبَّها ... تأوُّل رِبْعي السِّقاب [2] فأصْحَبا [3]

قال: ويعني بقوله: تأول حبها مصير حبها ومرجعه ، وإنما يريد بذلك أن حبها كان صغيرًا في قلبه ، فآل من الصغر إلى العظم، فلم يزل ينبت حتى أصحب ، فصار قديمًا كالسقب الصغير الذي لم يزل يشب حتى أصحب ، فصار كبيرًا مثل أمه [4] ] [5] .

فالراجح عند الشنقيطي - يرحمه الله - في المراد بالتأويل في قوله تعالى: { وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ } أنه حقيقة الأمر التي يؤول إليها ؛ لأن الغالب في القرآن إطلاق التأويل على هذا المعنى.

دراسة الترجيح:

قال بعض المفسرين: المراد بالتأويل في قوله تعالى: { وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ } هو العاقبة المنتظرة أو حقيقة الأمر التي يؤول إليها، ومن القائلين بذلك:

الواحدي [6] ، وابن كثير [7] ، والشوكاني [8] ، والألوسي [9] ، والقاسمي [10] ،

(1) ينظر: ديوان الأعشى ص7، والبيت في لسان العرب لابن منظور 1/172 مادة (أول) .

(2) الربعي السقب هو: الذي يولد في أول النتاج، والمرباع من النوق التي تلد في أول النتاج.

... ينظر: تهذيب اللغة للأزهري 2/373 مادة (ربع) ، والصحاح للجوهري 3/481 مادة (ربع) ، ولسان العرب لابن منظور 3/566 مادة (ربع) ، والقاموس المحيط للفيروزآبادي ص91 مادة (س ق ب) .

(3) أصْحّب البعير والدابة: أي انقادا، وأصْحَبَ الرجل: بلغ ابنه مبلغ الرجال فصار مثله، فكأنه صاحبه.

... ينظر: الصحاح للجوهري 1/243 مادة ( صحب ) ، ومعجم مقاييس اللغة لابن فارس 2/34 مادة (صحب) ، ولسان العرب لابن منظور 4/2401 مادة (صحب) .

(4) ينظر: جامع البيان 6/205.

(5) أضواء البيان 1/168.

(6) الوسيط 1/414.

(7) تفسير القرآن العظيم 1/520.

(8) فتح القدير 1/315.

(9) روح المعاني 3/82.

(10) محاسن التأويل 4/23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت