فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 412

والسعدي [1] .

وقال آخرون: المراد بالتأويل التفسير وإدراك المعنى، ومن القائلين بذلك:

البغوي [2] ، والقرطبي [3] .

تحرير المسألة:

الذي يتضح - مما تقدم - أن المراد بالتأويل في قوله تعالى: { وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ } هو ما عليه أكثر المفسرين ، ورجحه الشنقيطي في تفسيره ، وهو حقيقة الأمر التي يؤول إليها ؛ لأن الغالب في القرآن إطلاق التأويل على هذا المعنى ، كما في قوله تعالى: { هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ } [يوسف: 100] ، وقوله: { هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ } [الأعراف: 53] ، وقوله: { بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ } [يونس: 39] إلى غير ذلك من الآيات، والحمل على الأغلب أولى من الحمل على غيره.

والقول بأن المراد بالتأويل: التفسير وإدراك المعنى لا يخلو من بُعد ، سيما وأن الواو في قوله تعالى: { وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آَمَنَّا بِهِ } في قول أكثر المفسرين هي للاستئناف لا للعطف، والله تعالى أعلم.

المسألة الثانية:

2-محل الواو في قوله تعالى: { وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ }

قال تعالى: { وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آَمَنَّا بِهِ } [آل عمران:7]

اختلف العلماء في محل الواو في قوله تعالى: { وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ } على قولين:

القول الأول:

أن تكون للاستئناف ، فيكون قوله: { وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ } مبتدأ، وخبره (يقولون ) ، وعليه فالمتشابه لا يعلم تأويله إلاّ الله وحده ، والوقف على هذا على لفظ الجلالة.

القول الثاني:

(1) تيسير الكريم الرحمن ص102.

(2) معالم التنزيل 3/279.

(3) الجامع لأحكام القرآن 4/14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت