أن تكون للعطف، فيكون قوله: { وَالرَّاسِخُونَ } معطوفًا على لفظ الجلالة، وعليه فالمتشابه يعلم تأويله الراسخون في العلم أيضًا، والوقف على هذا على قوله: { وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ } .
ترجيح الشنقيطي - يرحمه الله:
[ قوله تعالى: { وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آَمَنَّا بِهِ } [آل عمران: 7] الآية.
لا يخفى أن هذه الواو محتملة للاستئناف، فيكون قوله: { وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ } مبتدأ ، وخبره يقولون ، وعليه فالمتشابه لا يعلم تأويله إلاّ الله وحده ، والوقف على هذا تام على لفظة الجلالة ، ومحتملة لأن تكون عاطفة ، فيكون قوله: { وَالرَّاسِخُونَ } معطوفًا على لفظ الجلالة ، وعليه فالمتشابه يعلم تأويله الراسخون في العلم أيضًا، وفي الآية إشارات تدل على أن الواو استئنافية لا عاطفة ، قال ابن قدامة [1]
(1) عبدالله بن أحمد بن محمد بن قدامة الحنبلي، موفق الدين المقدسي، أبو محمد، أحد الأئمة الأعلام، صاحب التصانيف، انتهى إليه معرفة المذهب الحنبلي وأصوله، كان زاهدًا ورعًا كثير الحياء ، من أشهر مصنفاته: (المغني) في الفقه، و (الروضة) في أصول الفقه وغيرها ، توفي سنة 620هـ.
... ينظر: سير أعلام النبلاء للذهبي 22/165، وشذرات الذهب لابن العماد 5/179.