هذا الحديث ليس بمحفوظ [1] انتهى بالمعنى من ابن كثير [2] .
وقد صح عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه قال: (( من أطاق الحج فلم يحج فسواء مات يهوديًا أو نصرانيًا ) ) [3] والعلم عند الله تعالى ] [4] .
فالراجح عند الشنقيطي - يرحمه الله - في المراد بقوله: { ومن كفر } ، أي ومن جحد فريضة الحج ، فقد كفر والله غني عنه، واستدل له بما روي عن عكرمة ومجاهد في سبب نزول هذه الآية.
دراسة الترجيح:
قال أكثر المفسرين: المراد بقوله: ( ومن كفر ) أي ومن جحد فريضة الحج فقد كفر والله غني عنه، وممن قال بذلك من المفسرين:
الفراء [5] ، والطبري [6] ، والزجاج [7] ، والسمرقندي [8] ، والواحدي [9] ، والبغوي [10] ،
وابن عطية [11] ، والرازي [12] ، وأبو حيان [13] ، والقاسمي [14] .
وقال بعضهم: المراد بقوله: { ومن كفر } ، أي ومن لم يحج على سبيل التغليظ البالغ في الزجر عن ترك الحج مع الاستطاعة، وممن قال بذلك من المفسرين:
الزمخشري [15] ، والقرطبي [16] ، وابن جزي [17] ، وأبو السعود [18] ، والألوسي [19] .
(1) الكامل في ضعفاء الرجال لعبد الله بن عدي الجرجاني، تحقيق: يحيى مختار غزاوي ، دار الفكر ، بيروت ، الطبعة الثالثة ، 1409هـ، 7/120.
(2) ينظر: تفسير القرآن العظيم 1/578.
(3) ينظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير 1/578 ، والدر المنثور للسيوطي 2/100.
(4) ينظر: أضواء البيان 1/177.
(5) معاني القرآن 1/160.
(6) جامع البيان 7/51.
(7) معاني القرآن وإعرابه 1/447.
(8) بحر العلوم 1/286.
(9) الوسيط 1/470.
(10) معالم التنزيل 1/330.
(11) المحرر الوجيز 1/480.
(12) التفسير الكبير 8/135.
(13) البحر المحيط 3/277.
(14) محاسن التأويل 4/163.
(15) الكشاف 1/449.
(16) الجامع لأحكام القرآن 4/105.
(17) التسهيل 1/114.
(18) إرشاد العقل السليم 2/62.
(19) روح المعاني 4/13.