فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 412

المراد بالقرح الذي مس المسلمين هو ما أصابهم يوم أُحد من القتل والجراح، كما أشار له تعالى في هذه السورة الكريمة في مواضع متعددة كقوله: { وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ } [ آل عمران: 143 ] ، وقوله: { وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ } [آل عمران: 140] ، الآية ..

وأما المراد بالقرح الذي مس القوم المشركين فيحتمل أنه هو ما أصابهم يوم بدر من القتل والأسر ، وعليه فإليه الإشارة بقوله: { إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آَمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ (12) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِن اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (13) } [الأنفال:12- 13] .

ويحتمل أيضًا أنه هزيمة المشركين أولًا يوم أُحد -كما سيأتي قريبًا إن شاء الله تعالى- وقد أشار إلى القرحين معًا بقوله: { أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا } [آل عمران:165] ، فالمراد بمصيبة المسلمين القرح الذي مسهم يوم أُحد ، والمراد بمصيبة الكفار بمثليها ، قيل: القرح الذي مسهم يوم بدر ؛ لأن المسلمين يوم أُحد قتل منهم سبعون ، والكفار يوم بدر قتل منهم سبعون، وأسر سبعون.

وهذا قول الجمهور ، وذكر بعض العلماء أن المصيبة التي أصابت المشركين هي ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت