فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 412

وابن جني [1] ، أن نائب الفاعل

{ رِبِّيُّونَ } [آل عمران: 146] ، ومال إلى ذلك الألوسي [2] في تفسيره ، مبينًا أن دعوى كون التشديد لا ينافي وقوع القتل على النبي ؛ لأن { وَكَأَيِّنْ } [آل عمران: 146] إخبار بعدد كثير، أي: كثير من أفراد النبي قتل خلاف الظاهر، وهو كما قال، فإن قيل: قد عرفنا أن نائب الفاعل المذكور محتمل لأمرين، وقد ادعيتم أن القرآن دل على أنه { رِبِّيُّونَ } [آل عمران: 146] لا ضمير النبي لتصريحه بأن الرسل غالبون، والمقتول غير غالب، ونحن نقول: دل القرآن في آيات أخر على أن نائب الفاعل ضمير النبي ، لتصريحه في آيات كثيرة بقتل بعض الرسل كقوله: { فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ } [البقرة:87] ، وقوله: { قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ } [آل عمران:183] الآية، فما وجه ترجيح ما استدللتم به على أن النائب (ربيون) على ما استدللنا به على أن النائب ضمير النبي ، فالجواب من ثلاثة أوجه:

الأول:

(1) المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها لابن جنِّي، تحقيق: محمد عبدالقادر عطا، دار الكتب العلمية ، بيروت، الطبعة الأولى ، 1419هـ، 1/272. ... ... ... =

= ... وابن جني: هو عثمان بن جِنِّي الموصلي النحوي ، أبو الفتح، صاحب التصانيف، كان إمامًا في العربية وله أشعار حسنة، أخذ عن أبي علي الفارسي ولازمه، وله تصانيف مفيدة منها: كتاب ( الخصائص ) ، و (الكافي في شرح القوافي) وغيرها ، توفي سنة 392هـ.

... ينظر: سير أعلام النبلاء للذهبي 17/17، وشذرات الذهب لابن العماد 3/273.

(2) ينظر: روح المعاني 4/83.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت