قال بعض العلماء: المراد بالمحصنات هنا أعم من العفائف والحرائر والمتزوجات ، أي حرمت عليكم جميع النساء إلا ما ملكت أيمانكم بعقد صحيح أو ملك شرعي بالرق، فمعنى الآية على هذا القول تحريم النساء كلهن إلا بنكاح صحيح أو تسرٍ شرعي، وإلى هذا القول ذهب سعيد بن جبير [1] ، وعطاء [2] ، والسدي [3] ، وحكي عن بعض الصحابة، واختاره مالك في الموطأ [4] .
وقال بعض العلماء: المراد بالمحصنات في الآية الحرائر ، وعليه فالمعنى: وحرمت عليكم الحرائر غير الأربع ، وأحل لكم ما ملكت أيمانكم من الإماء ، وعليه فالاستثناء منقطع.
(1) ينظر: جامع البيان للطبري 8/159، والدر المنثور للسيوطي 2/246.
(2) ينظر: زاد المسير لابن الجوزي 2/50 .
(3) ينظر: جامع البيان للطبري 8/160، وزاد المسير لابن الجوزي 2/50 .
(4) الموطأ، كتاب النكاح (ما جاء في الإحصان) رقم (35) 1/368.