تبوأ الشيخ محمد الأمين الشنقيطي - رحمه الله - مكانة علمية عالية ، وكانت له منزلته الرفيعة ، وشخصيته الفذة ؛ حيث جمع بين كثير من الفنون وبرع فيها ، وقل أن يجتمع ذلك لغيره ، فبرع في التفسير والفقه والأصول والنحو والأدب ، وغير ذلك من الفنون .
ويرجع ذلك إلى ما حباه الله به من حفظ وذكاء وحصافة عقل ، وما تمتع به من عُلو هِمة ودأبٍ ومثابرة في التحصيل .
يقول عنه الشيخ محمد بن إبراهيم - رحمه الله - مفتي الديار السعودية سابقًا: (( مُليء علمًا من رأسه إلى أخمص قدميه ) )، وكان (( آية في العلم والقرآن واللغة وأشعار العرب ) ) [1] .
كما يقول عنه أيضًا مخاطبًا الملك عبدالعزيز [2] -رحمه الله-: (( إن هذا الرجل مفلوت من صحراء مستعمرة ، ولو كان للإسلام في بلده دولة لما تركته يخرج ؛ لأنه من العلماء الأفذاذ ) ) [3] .
(1) ينظر: ترجمة الشيخ الشنقيطي لعبدالرحمن السديس ص223 .
(2) عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن فيصل بن تركي بن سعود ، ملك المملكة العربية السعودية الأول ومنشئها ، ولد في الرياض ، وصحب أباه في رحلته إلى البادية ، واستقر مع أبيه في الكويت ، وشبّ فيها ، شن الغارات على آل رشيد وأنصارهم ، فاستولى على الرياض وما حولها ، ثم استولى على بقية المناطق ، ولم يشغله خوض المعارك من تنظيم بلاده، وإنشاء العلاقات السياسية والاقتصادية مع الدول العربية والأجنبية، توفي سنة 1373هـ . ينظر: الأعلام للزركلي 4/19 .
(3) ينظر: جهود الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تقرير عقيدة السلف لعبدالعزيز الطويان 1/85.