فالراجح عند الشنقيطي - يرحمه الله - أن قوله تعالى: { هُمُ الْكَافِرُونَ } نازلة في المسلمين ، وقوله: { هُمُ الظَّالِمُونَ } في اليهود ، وقوله: { هُمُ الْفَاسِقُونَ } في النصارى بدلالة ظاهر السياق القرآني في الكل .
دراسة الترجيح:
قال بعض المفسرين: إن قوله تعالى: { هُمُ الْكَافِرُونَ } نزلت في المسلمين ، وقوله: { هُمُ الظَّالِمُونَ } في اليهود ، وقوله: { هُمُ الْفَاسِقُونَ } في النصارى ، وممن قال بذلك من
المفسرين:
ابن العربي [1] وغيره .
وقال آخرون: نزلت كلها في الكفار ، ومن القائلين بذلك:
الواحدي [2] ، والقرطبي [3] ، وغيرهما .
وقالت طائفة: نزلت في أهل الكتاب ، وممن قال بذلك من المفسرين:
الطبري [4] ، والزمخشري [5] ، والشوكاني [6] ، وغيرهم.
وقال آخرون: نزلت في اليهود خاصة ، ومن القائلين بذلك:
النحاس [7] ، والبغوي [8] ، وابن جزي [9] ، وأبو حيان [10] ، وابن عطية [11] ، والرازي [12] .
وقال بعضهم: هي عامة في كل من لم يحكم بما أنزل الله من المسلمين واليهود والنصارى إذا كان معتقدًا ذلك ومستحلًا له ، ومن القائلين بذلك:
الزجاج [13] ، والسمرقندي [14] ، وغيرهما .
وقال بعضهم: نزلت في المسلمين ، والمراد بالكفر فيها كفر دون كفر، ومن القائلين بذلك:
(1) أحكام القرآن 2/94 . وينظر:التسهيل لابن جزي 1/178 ، وروح المعاني للألوسي 6/146 .
(2) الوسيط 2/190 .
(3) الجامع لأحكام القرآن 6/113 .
(4) جامع البيان 10/358 .
(5) الكشاف 1/616 .
(6) فتح القدير 2/42 .
(7) إعراب القرآن 2/21 .
(8) معالم التنزيل 2/40 .
(9) التسهيل 1/178 .
(10) البحر المحيط 4/269 .
(11) المحرر الوجيز 2/196 .
(12) التفسير الكبير 12/6 .
(13) معاني القرآن وإعرابه 2/178 .
(14) بحر العلوم 1/439