فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 412

وهو عند الأصوليين: تقوية إحدى الأمارتين على الأخرى لدليل [1] .

أما المراد به عند المفسرين - وهو ما يعنينا في هذا البحث - فهو: تقوية أحد الأقوال في تفسير الآية لدليل ، أو لتضعيف ما سواه من الأقوال .

فقول: ( لدليل) يشمل جميع الأدلة التي تصلح في تقوية الأقوال ، سواء أكانت من دلالة ألفاظ الآية أم سياقها ، أم قرائن حفت بالخطاب ، أم من دليل خارج عن اللفظ المذكور ، كورود حديث يدل عليه أو موافقة أصول الشرع أو اللغة العربية ، ونحو ذلك - كما سيأتي في وجوه الترجيح - .

وقول: ( أو لتضعيف ما سواه من الأقوال ) ؛ لأنه إذا ضعف غيره من الأقوال صار ذلك حصرًا للصواب فيه ، وهذا من أوجه الترجيح [2] .

شروط الترجيح

اشترط العلماء لصحة الترجيح شروطًا لابد من تحققها ، وعند فقدها أو فقد أحدها يعتبر الترجيح غير صحيح ، ومن أبرز هذه الشروط ما يلي:

1-عدم إمكان الجمع بين المتعارضين حقيقة أو تقديرًا:

(1) ينظر: شرح الكوكب المنير المسمى بمختصر التحرير لمحمد بن أحمد الفتوحي المعروف بابن النجار (المتوفى سنة 972هـ ) ، تحقيق: د . محمد الزحيلي ود. نزيه حماد ، مكتبة العبيكان ، الرياض ، الطبعة الثانية ، 1418هـ ، 4/616 .

(2) ينظر: قواعد الترجيح عند المفسرين لحسين علي الحربي ، دار القاسم، الطبعة الأولى 1417هـ، 1/35.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت