ذهب جمهور الأصوليين إلى اشتراط هذا الشرط ، فإذا أمكن الجمع بين المتعارضين بوجه مقبول تعين المصير إليه ولم يجز المصير إلى الترجيح [1] .
2-أن يكون الترجيح بين الأدلة ، فالدعاوى لا يدخلها الترجيح:
فالترجيح بيان اختصاص الدليل بمزيد قوّة فليس هو دليلًا ، وإنما هو قوة في الدليل [2] .
3-مساواة الدليلين المتعارضين في الحجية:
فإذا كان أحدهما غير مستجمع لشروط الحجية بأن كان سنده ضعيفًا ، أو كان مطعونًا فيه من قبل نقاد الحديث نقدًا لم يعالج فلا يعتبر الترجيح صحيحًا [3] .
4-عدم كون الدليلين قاطعين:
(1) ينظر: أصول السرخسي لأبي بكر محمد بن أحمد السرخسي ( المتوفى سنة 490هـ ) ، تحقيق: د. رفيق العجم ، دار المؤيد ، الرياض ، الطبعة الأولى ، 1418هـ ، 2/244، والمحصول في علم أصول الفقه لفخر الدين محمد بن عمر الرازي (المتوفى سنة 606هـ ) ، تحقيق: طه جابر العلواني ، مؤسسة الرسالة ، بيروت ، الطبعة الثالثة ، 1418هـ ، 5/406، والبحر المحيط في أصول الفقه لبدر الدين محمد بن بهاد الزركشي الشافعي (المتوفى سنة 794هـ ) ، تحقيق: لجنة من علماء الأزهر ، دار الكتبى ، القاهرة ، الطبعة الثالثة ، 1424هـ ، 8/148 ، وإرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول ، للحافظ محمد بن علي الشوكاني (المتوفى سنة 1250هـ) ، تحقيق: محمد حسن الشافعي ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، الطبعة الأولى ، 1419هـ ، 2/398.
(2) البحر المحيط في أصول الفقه للزركشي 8/147.
(3) ينظر: إرشاد الفحول للشوكاني 2/362 ، والتعارض والترجيح بين الأدلة الشرعية لعبداللطيف بن عبدالله البرزنجي ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، 1417هـ ، 2/129 .