فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 412

ذهب جمهور الأصوليين إلى أن التعارض وكذا الترجيح الذي ينبني عليه لا يكون بين الدليلين القطعيين ؛ وذلك لأن الترجيح يعتمد على غلبة الظن في الدليل المرجَّح ، وما قُطع به لا يتصور كونه أو كون مخالفه يغلب فيه الظن بحكمه ؛ لأن اليقين إنما يتحقق عند عدم وجود احتمال صحيح لمخالفه [1] .

5-أن لا يعلم تأخر أحد الدليلين:

يشترط في صحة الترجيح أن لا يكون أحد الدليلين ناسخًا للآخر ، وذلك بأن يعلم أن أحدهما متأخر عن الآخر ، فإذا علم تأخر أحدهما عن الآخر ، فلا يصح الترجيح بينهما [2] .

6-أن يترجح الدليل بمزية لا تستقل عنه:

واختلف في جواز الترجيح بالدليل المستقل على قولين:

الأول: أنه يجوز كالمزية ، بل هو أولى منها ؛ إذ المستقل أقوى من غير المستقل .

الثاني: أنه لا يجوز ؛ لأن الرجحان وصف للدليل ، والمستقل ليس وصفًا له [3] .

المبحث الأول

صيغ الترجيح ودلالاتها

المبحث الأول

صيغ الترجيح ودلالاتها

المراد بصيغ الترجيح عند الشنقيطي: أي الألفاظ والعبارات التي استعملها الشيخ في تفسيره عند ترجيحه لأحد الأقوال على غيره مثل: الصحيح كذا ، أو الصواب كذا، أو الظاهر كذا ، أو الأظهر عندي كذا ، أو التحقيق كذا ... ، ونحو ذلك من الألفاظ.

(1) ينظر: الإحكام في أصول الأحكام لعلي بن محمد الآمدي (المتوفى سنة 631هـ) ، تحقيق: د . سيد الجميلي ، دار الكتاب العربي ، بيروت ، الطبعة الثانية ، 1406هـ ، 4 / 247 ، والبحر المحيط للزركشي 8/147، والتعارض والترجيح للبرزنجي 2/129 .

(2) ينظر: روضة الناظر وجنة المناظر في أصول الفقه لموفق الدين عبدالله بن أحمد بن قدامة المقدسي (المتوفى سنة 620هـ ) ، تحقيق: د . عبدالكريم علي النملة ، دار العاصمة ، الرياض ، الطبعة السادسة ، 1419هـ ، 3/1030 ، والتعارض والترجيح للبرزنجي 2/130 .

(3) البحر المحيط للزركشي 8/153.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت