ثم قال: وقوله: { (#qa) ¨?$#ur ZpuZ÷Fدu w ¨utu‹إءe? tuiد%©!$# (#qكJn=sك ِNن3YدB Zp¢¹!%s } [ الأنفال: 25] التحقيق في معناها أن المراد بتلك الفتنة التي تعم الظالم وغيره هي أن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه ، عمهم الله بالعذاب ، صالحهم وطالحهم ، وبه فسرها جماعة من أهل العلم والأحاديث الصحيحة شاهدة لذلك كما قدمنا طرفًا منها ] [1] .
فالراجح عند الشنقيطي - يرحمه الله - في المراد بالفتنة في هذه الآية ، أنها السكوت عن إنكار المنكر ، ويشهد لذلك الأحاديث الصحيحة الدالة على هذا المعنى .
دراسة الترجيح:
ذهب أكثر المفسرين إلى أن المراد بالفتنة في هذه الآية هي السكوت عن إنكار المنكر ، فإذا رأى الناس المنكر ، ولم يغيروه عمهم الله بالعذاب صالحهم وطالحهم ، وممن ذهب إلى هذا القول من المفسرين:
الزمخشري [2] ، وابن العربي [3] ، وابن عطية [4] ، والقرطبي [5] ، وابن جزي [6] ، وابن كثير [7] ، وأبو السعود [8] ، والشوكاني [9] ، وابن عاشور [10] ، والسعدي [11] ، وغيرهم.
وذهب آخرون إلى أن المراد بها البلية والاختبار اللذان يبتلى بهما ابن آدم ، وممن قال بهذا القول من المفسرين:
الطبري [12] ، والبغوي [13] ، وغيرهما .
وذهب البعض إلى أن المراد بها افتراق الكلمة كالواحدي [14] وغيره .
تحرير المسألة:
(1) ينظر: أضواء البيان 1/344 وما بعدها .
(2) الكشاف 2/152 .
(3) أحكام القرآن 2/320 .
(4) المحرر الوجيز 2/515 .
(5) الجامع لأحكام القرآن 8/25 .
(6) التسهيل 2/64 .
(7) تفسير القرآن العظيم 2/471 .
(8) إرشاد العقل السليم 4/16 .
(9) فتح القدير 2/300 .
(10) التحرير والتنوير 9/317 .
(11) تيسير الكريم الرحمن ص 280.
(12) جامع البيان 13/473.
(13) معالم التنزيل 2/241.
(14) الوسيط 2/452.