فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 412

السعود [1] ، والشوكاني [2] ، والألوسي [3] ، والقاسمي [4] ، وابن عاشور [5] ، والسعدي [6] .

وقيل: الإملاق: هو الجوع، وقيل: هو الإنفاق من: أملق ماله بمعنى أنفقه [7] .

تحرير المسألة:

الذي يبدو رجحانه - مما تقدم - هو ما عليه جمهور المفسرين ، وهو أن المراد بالإملاق في هذه الآية: الفقر، وقد يطلق الإملاق على الإنفاق والجوع ، ولكن ليس مرادًا به هنا ؛ لأن هذه الآية في النهي عن الوأد ، حيث كانوا يدفنون البنات وهن أحياء ، فضمن الله لهم الرزق ، فقال: { نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ } [8] ، قال الشوكاني -يرحمه الله- بعد ذكره للأقوال في معنى الإملاق:

(( والمعنى الأول -يعني الفقر- هو الذي أطبق عليه أئمة اللغة والتفسير هاهنا ) ) [9] والله تعالى أعلم.

11-المراد بالأشد في قوله تعالى: { حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ }

قال تعالى: { وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ } [الأنعام:152]

اختلف في المراد بالأشد في هذه الآية على أقوال:

1-أن الأشد هو: البلوغ مع الرشد.

2-أن الأشد ثلاثون سنة، وقيل: أربعون سنة، وقيل: ستون سنة.

ترجيح الشنقيطي - يرحمه الله-:

[ قوله تعالى: { وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ } الآية.

(1) إرشاد العقل السليم 3/198.

(2) فتح القدير 2/177.

(3) روح المعاني 7/54.

(4) محاسن التأويل 6/781.

(5) التحرير والتنوير 8/158.

(6) تيسير الكريم الرحمن ص242.

(7) ينظر هذا القولان في: المحرر الوجيز لابن عطية 2/363، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي 7/130، وفتح القدير للشوكاني 2/177.

(8) ينظر: الوسيط للواحدي 2/336.

(9) ينظر: فتح القدير 2/177.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت