السعود [1] ، والشوكاني [2] ، والألوسي [3] ، والقاسمي [4] ، وابن عاشور [5] ، والسعدي [6] .
وقيل: الإملاق: هو الجوع، وقيل: هو الإنفاق من: أملق ماله بمعنى أنفقه [7] .
تحرير المسألة:
الذي يبدو رجحانه - مما تقدم - هو ما عليه جمهور المفسرين ، وهو أن المراد بالإملاق في هذه الآية: الفقر، وقد يطلق الإملاق على الإنفاق والجوع ، ولكن ليس مرادًا به هنا ؛ لأن هذه الآية في النهي عن الوأد ، حيث كانوا يدفنون البنات وهن أحياء ، فضمن الله لهم الرزق ، فقال: { نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ } [8] ، قال الشوكاني -يرحمه الله- بعد ذكره للأقوال في معنى الإملاق:
(( والمعنى الأول -يعني الفقر- هو الذي أطبق عليه أئمة اللغة والتفسير هاهنا ) ) [9] والله تعالى أعلم.
11-المراد بالأشد في قوله تعالى: { حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ }
قال تعالى: { وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ } [الأنعام:152]
اختلف في المراد بالأشد في هذه الآية على أقوال:
1-أن الأشد هو: البلوغ مع الرشد.
2-أن الأشد ثلاثون سنة، وقيل: أربعون سنة، وقيل: ستون سنة.
ترجيح الشنقيطي - يرحمه الله-:
[ قوله تعالى: { وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ } الآية.
(1) إرشاد العقل السليم 3/198.
(2) فتح القدير 2/177.
(3) روح المعاني 7/54.
(4) محاسن التأويل 6/781.
(5) التحرير والتنوير 8/158.
(6) تيسير الكريم الرحمن ص242.
(7) ينظر هذا القولان في: المحرر الوجيز لابن عطية 2/363، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي 7/130، وفتح القدير للشوكاني 2/177.
(8) ينظر: الوسيط للواحدي 2/336.
(9) ينظر: فتح القدير 2/177.