التحقيق أن المراد بالأشد في هذه الآية البلوغ ، بدليل قوله تعالى: { فإ#sŒ بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آَنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا } [النساء:6] الآية.
وقال السدي: (( الأشد ثلاثون سنة ) ) [1] ، وقيل: أربعون سنة ، وقيل: ستون سنة [2] ، ولا يخفى أن هذه الأقوال بعيدة عن المراد بالآية كما بينا، وإن جازت لغة] [3] .
فالراجح عند الشنقيطي - يرحمه الله - في المراد بالأشد في هذه الآية ، أنه البلوغ مع الرشد بدليل قوله تعالى: { فإ#sŒ بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آَنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا } [النساء:6]
دراسة الترجيح:
جمهور المفسرين على أن المراد بالأشد في هذه الآية هو البلوغ مع الرشد ، وممن اختار هذا القول من المفسرين: الطبري [4] ، والزجاج [5] ، والواحدي [6] ، والبغوي [7] ، وابن عطية [8] ، والقرطبي [9] ، وابن جزي [10] ، وأبو حيان [11] ، وابن كثير [12] ، وأبو السعود [13] ، والقاسمي [14] ، وابن عاشور [15] ، والسعدي [16] .
وقال السدي: الأشد ثلاثون سنة [17] ، وقيل: أربعون سنة ، وقيل: ستون ، وقيل غير ذلك.
تحرير المسألة:
(1) ينظر: تفسير ابن أبي حاتم 4/49، وجامع البيان للطبري 12/223,
(2) ينظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير 2/303.
(3) أضواء البيان 1/402 وما بعدها.
(4) جامع البيان 12/223.
(5) معاني القرآن وإعرابه 2/305.
(6) الوسيط 2/337.
(7) معالم التنزيل 2/141.
(8) المحرر الوجيز 2/363.
(9) الجامع لأحكام القرآن 7/130.
(10) التسهيل 2/26.
(11) البحر المحيط 4/688.
(12) تفسير القرآن العظيم 2/303.
(13) إرشاد العقل السليم 3/199.
(14) محاسن التأويل 6/784.
(15) التحرير والتنوير 8/164.
(16) تيسير الكريم الرحمن ص242.
(17) تفسير بن أبي حاتم 4/49، وجامع البيان للطبري 12/223.