الذي يبدو - مما تقدم - أن المراد بالأشد في هذه الآية هو: البلوغ مع الرشد، وهو ما عليه جمهور المفسرين ، ورجحه الشنقيطي -يرحمه الله- بدلالة قوله تعالى: { فإ#sŒ بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آَنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا } [النساء:6] الآية.
قال ابن عطية: (( وهذا أصح الأقوال وأليقها بهذا الموضع ) ) [1] .
أما ما نقل عن السدي وغيره فقد ضعّفه بعض المفسرين كالزجاج [2] ، وأبي حيان [3] ، وابن كثير [4] ، قال أبو حيان: (( وقد نُقل في تفسير الأشُد أقوال لا يمكن أن تجيء هنا وكأنها نقلت في قوله: { ولما بلغ أشده } ) ) [5] .
وقال ابن عاشور: (( وما مُنِع الصبي من التصرف في المال إلا لضعفٍ في عقله بخلاف المراد منه في أوصاف الرجال ، فإنه يُعنى به بلوغ الرجل منتهى حد القوة في الرجال، وهو الأربعون سنة إلى الخمسين قال تعالى: { حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً } [الأحقاف: 15] ) ) [6] والله تعالى أعلم.
12-نوع الفعل { صدف } في قوله تعالى: { t$y‰>¹ur $pk÷]tم }
قال تعالى: { o`yJsu قOn=ّكr& `£JدB z>¤‹x. دM"tf$t"خ/"!$# t$y‰>¹ur $pk÷]tم } [الأنعام: 157] "
اختلف في نوع الفعل { صدف } في هذه الآية على قولين:
1-أنه لازم، ومعناه: أعرض عنها.
2-أنه متعد للمفعول، والمفعول محذوف، والمعنى: أنه صد غيره عن اتباع آيات الله.
ترجيح الشنقيطي - يرحمه الله-
[ قوله تعالى: { o`yJsu قOn=ّكr& `£JدB z>¤‹x. دM"tf$t"خ/"!$# t$y‰>¹ur $pk÷] tم } الآية."
(1) المحرر الوجيز 2/363.
(2) معاني القرآن وإعرابه 2/305.
(3) البحر المحيط 4/688.
(4) تفسير القرآن العظيم 2/303.
(5) البحر المحيط 4/688.
(6) التحرير والتنوير 8/164.