فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 412

وأما قول القائلين بالنسخ - وهم جماعة من المفسرين - فلعلهم أرادوا به البيان مجازًا كما هي عادة السلف في إطلاق لفظ (النسخ) بمفهومه الواسع فيشمل بيان المجمل وتخصيص العام وتقييد المطلق وغيره، كما يشمل المعنى المعروف عند الأصوليين، أو لعلهم فسروا الغاية بإماتتهم أو بقيام الساعة [1] [2] . والله تعالى أعلم .

6-المراد بقوله تعالى: { وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ ِNن3sY"yJfخ) } "

قال تعالى: { وَمَا $sYu=yey_ الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ ـ=د=s)Ztf عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ ِNن3sY"yJfخ) } [البقرة: 143] "

اختلف في المراد بقوله تعالى: { وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ ِNن3sY"yJfخ) } على قولين:"

1-أي صلاتكم إلى بيت المقدس .

2-أي وما كان الله ليضيع ثباتكم على الإيمان .

ترجيح الشنقيطي - يرحمه الله -:

[ قوله تعالى: { وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ ِNن3sY"yJfخ) } ."

أي صلاتكم إلى بيت المقدس على الأصح، ويُستروح ذلك من قوله قبله: { وَمَا $sYu=yey_ الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا } الآية ، ولا سيما على القول باعتبار دلالة الاقتران ، والخلاف فيها معروف في الأصول [3]

(1) ينظر: روح المعاني للألوسي 1/358.

(2) ينظر للاستزادة: النسخ في القرآن الكريم للدكتور: مصطفى زيد ( المتوفى سنة 1382l ) ، تعليق: د.محمد يسري إبراهيم ، دار اليسر ، القاهرة ، الطبعة الأولى 1427هـ ، ص101 .

حيث عدّ هذه الآية من الآيات التي زُعم أنها منسوخة مع أنها مغياة: ينتهي حكمها عند حلول الغاية التي حدّت إليها .

(3) دلالة الاقتران قال بها المزني وابن هريرة والصيرفي من الشافعية ، وأبو يوسف من الحنفية ، ونقله الباجي عن بعض المالكية قال: ورأيت ابن نصر يستعملها كثيرًا .

... ومن ذلك استدلال مالك على سقوط الزكاة في الخيل بقوله تعالى: { ں@ّ‹sfu:$#ur وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ $ydqc6ں2ِژyIد9 وَزِينَةً } [ النحل: 8] قال: فقرن بين الخيل والبغال والحمير ، والبغال والحمير لا زكاة فيها إجماعًا ، فكذلك الخيل .

وأنكر دلالة الاقتران الجمهور فقالوا: إن الاقتران في النظم لا يستلزم الاقتران في الحكم .

... ينظر: البحر المحيط في أصول الفقه للزركشي 8/109 ، وإرشاد الفحول للشوكاني 2/285 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت