هذان رأيان موجودان في المدرسة الإسلامية في مسألة الذي يطالب، هنا نقول للقاضي الذي ينظر مثل هذه القضايا هو يجتهد بقدر استطاعته ويتشاور مع الفقهاء ويحاول أن يلجأ إلى كتب الفقهاء أيضًا ويستعين بمن شاء من أهل الخبر وأهل الدربة أيضًا الدربة (الخبرة) في القضاء وفي الفقه ليصل إلى رأي ويقول مثلًا إذا مال إلى رأي الإمام الشافعي إذا مثلًا مات القاتل فإنه ممكن يأخذ برأي الإمام الشافعي ويعطي الدية ويأمر بالدية لأولياء الدم. لكن إذا أخذ برأي الأحناف في هذه الحالة، أو الأحناف والمالكية طبعًا في هذه الحالة لا يأمر بالدية ويكتفي بأن القاتل مات وانتهى الأمر أو الجاني مات وانتهى الأمر، هناك مثال آخر مثلًا واحد فقأ عين شخص آخر، يعني شخص ما فقأ عين شخص آخر مثلًا، وهو أيضًا بدون شيء فُقئت عيناه في حادثة ما، فهنا فات محل القصاص، لماذا؟ لأن محل القصاص كان على العينين وعيناه قد فقئتا انتهى محل القصاص كيف سنقتص منه؟، عند المالكية وعند الأحناف هذا خلاص انتهى ولا يطالب بالدية في هذه الحالة، أما عند الإمام الشافعي فالشافعي يقول لا، حتى لو فات محل القصاص هنا بالوفاة أو أنه فقئت عيناه في هذه الحالة فإنه أيضًا يطالب بالدية يعني مثلًا واحد قطع يد إنسان أو يديه الإثنين وهو قطعت يداه في حادثة مثلًا ففات محل القصاص، ففي هذه الحالة فإنه عند الأحناف لا دية، انتهى محل القصاص؛
لكن عند الشافعية في هذه الحالة يلجئون إلى الدية. إذًا يسقط القصاص إذا فات محله لأي سبب من الأسباب إذا مات الجاني أو قتل بحق أو بغير حق، لكن نحن، النفس تميل إلى رأي الإمام الشافعي في هذه الحالة وذلك دون الإخلال بالحق في الدية، يعني النفس تميل، لكن لو أخذ القاضي برأي المالكية أو برأي الأحناف في هذه الحالة فهي مسألة اجتهادية وهو يراعي الأنسب والأصلح ولا ضير عليه في ذلك، طيب هذا هو إذًا يسقط القصاص بفوات محل القصاص بوفاة الجاني، أو بأن الجاني مثلًا قد أصيب في نفس الجارحة أو فقئت عيناه كما فقئ عين المجني عليه كما قلنا؛
نأتي إلى شيء آخر وهو من مسقطات القصاص أيضًا، أنه يأتي يقبض على الإنسان ويطالب أولياء الدم أو بعض أولياء الدم يقولوا إن هذا الرجل نريد منه القصاص ويتضح أن الرجل قد عفي عنه، هناك عفو والعفو عنده من البينة وعنده شهود أو أنه فيه صك بذلك أو غير ذلك، فإذًا العفو من مسقطات القصاص في هذه الحالة. وهو ما أجمع الفقهاء على جوازه، هذا إجماع من الفقهاء على جواز العفو وأنه مستحب كما قال النووي