الصفحة 122 من 155

للمظلوم هل العفو عن ظالمه أو الترك فمن رجح الأول قال إن الله سبحانه وتعالى لا يندب عباده إلى العفو إلا وله فيها مسألة راجحة على مصلحة الانتصاف من الظالم فالعافي له من الأجر بعفوه عن ظالمه فوق ما يستحقه من العوض عن تلك المظلمة ممن أخذ الأجر أو وضع عنه الوزر لم يعفى عن ظالمه". -يعني الذي عفا له أجر مضاعف أما الآخر قد انتصف من ظالمه ولكن الذي عفا فإنه صبر وقزم غيظه يعني هذا له أجر بدلالة الآيات التي ذكرناها-."

"ومن رجح الثاني: -رجح أنه القصاص يعني، الإمام الشوكاني يستعرض لنا الكلام- قال:"أننا لا نعلم هل عوض المظلمة أنفع للمظلوم أم أجر العفو -يعني لا نعلم هل هو يعني إذًا هذا تردد يقول الإمام الشوكاني- هذا مع التردد في ذلك ليس إلى القطع مع أولوية العفو -يعني هؤلاء لا يرجحون يعني لا يدرون أيهما الأفضل العوض عوض المظلمة يعني ينتصف من المظلوم يعني القصاص ولا العفو يعني هؤلاء مترددون كما يقول الإمام الشوكاني لكنه يجيب عليهم- يقول: هذا عدم الجزم بأولوية العفو لا الجزم بأولوية الترك أنه جزمته بالترك لا يوجد أولوية هنا الذي هو الدعوة ثم الدليل يستلزم رجاحيته -لأن الإمام الشوكاني يرجح العفو، يرجح أفضلية العفو وأن العفو أفضل للمظلوم في الجواز طبعًا وليس واجبًا، هو يقول أفضل من الناحية الخيرية لماذا؟ هو يقول: فيه رفع درجات- لأنه إذا نص الشارع على أنه من موجبات رفع الدرجات وحط الخطيئات وزيادة العز كما وقع في أحاديث الباب ونحن لا ننكر أن للمظلوم الذي لم يعفو عوضًا عنها سيأخذ من حسنات ظالمه أو يضع عليه من سيئاته لكنه لا يساوي الأجر -يعني مهما كان المظلوم لما ينتصف أو يأخذ من حسنات هذا الظالم أو أنه ينتصف منه من طريق أن يأخذ من سيئات المظلوم إلى الظالم يعني إذا لم يكن للظالم حسنات يعني- يقول: ولكنه لا يساوي الأجر الذي يستحقه العافي لأن الندب إلى العفو والإرشاد إليه والترغيب فيه يستلزم ذلك وإلا لزم أن يكون ما هو بتلك الصفة مساويًا أو مفضولًا فلا يكون للدعاء إليه فائدة على فرض المساواة أو يكون مضرًا على فرض أن يكون العفو مفضولًا لأنه كان سبب في نقصان ما يستحق من عوض المظلمة واللازم باطل فالملزوم مثله.

هذا ترجيح الإمام الشوكاني، الإمام الشوكاني يرجح أن الأفضلية هي العفو والعفو الجائز هم اتفقوا على جواز العفو لكن من هو الأفضل؟ الشوكاني ورأي كثير من العلماء طبعًا يستندون إلى أحاديث والآيات القرآنية التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت