الصفحة 123 من 155

ترى أن العفو أفضل للمظلوم إذا عفا. لكن لا يفهم فاهم أن أفضل تعني أنه إذا لم يعفو سيأثم، لا والعياذ بالله هو حقه أن ينتصف من هذا الظالم. لكن الإمام مالك له رأي يقول أن العفو في القتل الغيلة لا يصح، هو يرى أن العفو يكون في كل شيء إلا في القتل غيلة يعني يأتي ويذبحه ويضجعه أو يأتيه من الخلف وهو على حين غرة يقتله هكذا، فهذا يرى الإمام مالك أنه لا يصح القتل غيلة، يعني لو واحد قتل غيلة فلا يصح العفو في هذا القتل عند الإمام مالك، والإمام مالك، يعني الإمام مالك اختار أنه لا يصح العفو في قتل الغيلة لتعذر الاحتراز كالقتل في مكابرة. وذكر القاضي وجهًا في قاتل الأئمة: يقتل حدًا. -يعني الذين يقتلون مثلًا الأئمة يقصد الخلفاء والسلاطين وهؤلاء- لأن فساده عام أعظم من محارب. يعني هؤلاء يعني يقصد هؤلاء يأخذون مثل قتل الغيلة، وعند الإمام النووي لا يقبل العفو يعني مع هؤلاء.

ويحتج المالكية بما جاء في قصة مجذر بن زياد كما ذكرها البيهقي بسنده يقولون -أحكي لكم القصة باختصار- أنه كان في ذكر من قتل بأحد من المسلمين قال ومجذر ابن زياد قتله الحارث بن سويد غيلة وكان من قصة مجذر ابن زياد أنه قتل سويد بن الصامت في الجاهلية فلما قدم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المدينة أسلم الحارث بن سويد بن الصامت ومجذر ابن زياد فشهد بدرًا فعلم الحارث بطلب مجذرًا ليقتله بأبيه فلم يقدر عليه يومئذ فلما كان يوم أحد وجال المسلمون تلك الجولة أتاه الحارث من خلفه فضرب عنقه فرجع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى المدينة ثم خرج إلى حمراء الأسد فلما رجع أتاه جبريل -عليه السلام- فأخبره أن الحارث بن سويد قتل مجذر بن زياد غيلة وأمره بقتله فركب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى قباء فلما رآه دعا عويم بن ساعدة فقال: قدم الحارث بن سويد إلى باب المسجد فاضرب عنقه بالمجذر بن زياد فإنه قتله يوم أحد غيلة، فأخذه عويم فقال الحارث دعني أكلم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأبى عليه عويم فجابذه يريد كلام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ونهض رسول الله يريد أن يركب فجعل الحارث يقول قد والله قتلته يا رسول الله، والله ما كان قتلي إياه رجوعًا عن الإسلام ولا ارتيابًا فيه ولكنه حمية الشيطان وأمر وكلت فيه إلى نفسي، فإني أتوب إلى الله وجعل يمسك بركاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وبنوا مجذر حضور لا يقول لهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- شيئًا حتى إذا استوعب كلامه قال قدمه يا عويم فاضرب عنقه فضرب عنقه. هذا هو الحديث. طبعًا العلماء تكلموا فيه، هذا حديث ذكره البيهقي في السنن الكبرى وذكره في كتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت