الصفحة 124 من 155

النفقات وحديث طبعًا البعض يقول فيه انقطاع والبعض فيه ضعف، لكن هذا هو عمدة المالكية في هذا أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- رغم كل ذلك لم يقبل هذا العفو.

طبعًا نحن نقول من المؤكد أن العفو يكون خيرًا ومصلحة إذا كان القاتل لم يكن قتله بإصرار وتصميم بأن كان تحت تأثير نوبة غضب جعلته مثلًا يقع في هذا الشر وليس له فيه تصميم كامل والندم قريب إلى نفسه والتوبة حيث يكون الندم ويكون العقاب في مثل هذه الحال ماديًا ومعنويًا يعني واحد ناس تشاجرا في لحظة غضب أخرج السكين أو المسدس فقتله هذا ممكن نقول هذه لحظة غضب فهو قتل عمد طبعًا وليس قتل خطأ ولا غيره ولا ضرب أفضى إلى موت كل هذا. هذا قتل عمد ولكن نلاحظ أنه نتيجة شجار غضب مفاجئ حدث كذا، فقتل لكن الذي يخطط ويترصد ويتربص وحتى يأتي ويقتل هذا الإمام مالك والمالكية يقولون هذا لا يخص للعفو هذا لا يكون، لأن هذا رجل تربص وترصد وجلس أيامًا يفكر ويفكر ويقدر ويدبر هذه نفس شريرة، في هذه الحالة لا يقبل مثل هذا العفو على رأي الإمام مالك، وحتى لو تم العفو البعض يقول ممكن ولي الأمر مثل هذه الشخصيات، نفترض ولي الدم عفى رغم كل هذا أن رجل متربص ومترصد وفعل كل ذلك وشرير يعني ولكن ولي الدم هو الذي يملك العفو عفى، ولي الأمر سيقول لا، لا هنا يجب ولي الأمر أو القاضي يلتزم بعفو ولي الدم، ولكن ممكن ولي الأمر من باب التعزير أن يرى بسبب هذا الإصرار وهذا التدبير وهذه شخصية ممكن تكررها، ممكن يعاقبه عقوبة تعزيرية بسبب أنه متربص ومترصد وأنه شخصية ممكن، هذه لا دخل لها بموضوع العفو هو سقط عنه القصاص في هذه الحالة ولكن ولي الأمر أي السلطان في هذه الحالة أو الأمير أو الخليفة أو أي شيء له سلطان في هذه الحالة ممكن يتخذ تدابيرًا احترازية، تدابير احترازية بسبب أن هذا الرجل لم يقم بالقتل نتيجة نوبة عاطفية أو لحظة غضب ولكنه كان يتربص ويترصد حتى قتل هذا الشخص ربما قتله غيلة أو قتله على حين غرة يعني.

طيب هنا نأتي إلى من له حق العفو؟، من الذي يعفو؟ حق العفو لأولياء القتيل طبعًا وهو لمن يملك استيفاء القصاص وهم الورثة من ذوي الأنساب والأسباب عند أبي حنيفة والشافعي وأحمد، ويرى الإمام مالك أن حق العفو لمن يملك استيفاء القصاص قال في (أسهل المدارك) :"وأولياء الدم، العصبات فيسقط بعفو بعضهم، وقال الحطاب يعني أنه إذا أسقط بعض من له العفو حقه وعفى عن القاتل فإن القود يسقط، ويتعين للباقين نصيبهم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت