من دية عمد ويدخل في ذلك بقية الورثة، فإذا عفى جميع الأولياء فلا شيء للبنات طبعًا، قال في (المدونة) في آخر كتاب الديات:"وإذا قامت بينة بالقتل عمدًا فللمقتول بنون وبنات فعفو البنين جائز على البنات ولا أثر لهن مع البنين في عفو ولا قيام وإن عفوا على الدية دخل فيها النساء وإن كانت فرائض الله تعالى وقضى منها ديته وإن عفى واحد من البنين سقطت حصته من الدية وكانت بقيتها من حق من بقي."
أنا سأتكلم في موضوع الدية بالتفصيل في الحلقة القادمة في الدرس القادم -إن شاء الله- وربما يكون هو الدرس الأخير إن شاء الله. طبعًا هناك تفاصيل من هو الذي له حق العفو وتفاصيل من الفقهاء فللقاضي أن يتخير المذهب الذي يجتهد ويميل إليه باجتهاده لأن فيه تفاصيل كثيرة ولا أريد أن أرهقكم في هذه التفاصيل وقلنا عفو بعض الأولياء عن القصاص دون البعض اختلف الفقهاء في سقوط القصاص بعفو بعض الأولياء دون بعض قال النووي في (المجموع) :"وإن كان القصاص لجماعة فعفى بعضهم سقط حق الباقين من القصاص لما روى زيد بن وهب أن عمر -رضي الله عنه- أُتي برجل قتل رجلًا فجاء ورثة المقتول يقتلوه فقالت أخت المقتول وهي امرأة القاتل قد عفوت عن حقي فقال عمر -رضي الله عنه- عتق من القتل". هذا كما في المجموع؛
وقال في (العدة) :"فإذا عفى بعضهم فللباقين حقوقهم من الدية سواء أسقط مطلقًا أو إلى الدية لأن حقهم من القصاص سقط بغير رضاه فثبت له البدل كما لو مات القاتل وكما لو سقط حق أحد الشريكين في العبد بإعتاق شريكه وجاء في الأحكام السلطانية فإن عفى أحدهم سقط القود ووجبت الدية، وهناك كلام للإمام الشافعي في هذا الأمر، لهم تفصيل أنه إذا عفى بعض الورثة ولم يعفو وإذا بعض الورثة مثلًا كانوا صغار السن كما يقول الإمام الشافعي:"وأي الورثة كان بالغًا فعفى على مال أو بلا مال سقط القصاص وكان لمن بقي من الورثة حصته من الدية، وإذا سقط القصاص صارت لهم الدية وإذا كان للدم وليان فحكم لهما بالقصاص أو لم يحكم حتى قال أحدهما قد عفوت القتل لله أو قد عفوت عنه أو قد تركت الاقتصاص منه أو قال القاتل: اعف عني. قال: قد عفوت عنك. فقد بطل القصاص عنه وهو على حقه من الدية. -لأن هذا يتناغم مع مذهب الإمام الشافعي في ذلك-، وإن أحب أن يأخذ به أخذ لأن عفوه عن القصاص غير عفوه عن المال، إنما هو عفو أحد الأمرين دون الآخر. ثم قال: ولو كان للمقتول وليان فعفى أحدهما لم يكن للباقين إلا الدية". إذًا مجرد"