الصفحة 127 من 155

العلماء قالوا نعم عفوه هنا صحيح، لماذا؟ لأن المقتول أولى بدمه من الورثة، هو الأصيل أصلًا. وبهذا قال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي ومالك وأحمد وهو قول طاووس والحسن وقتادة والأوزاعي والشعبي. قال الكاساني:"وإن سرى إلى النفس ومات فإن كان العفو بلفظ الجناية أو بلفظ الجراحة وما يحدث عنها صح بالإجماع ولا شيء على القاتل، لأن لفظ الجناية يتناول القتل وكذا لفظ الجراحة وما يحدث منها، فكان ذلك عفوًا عن القتل فيصح وإن كان بلفظ الجراحة ولم يذكر ما يحدث منها لم يصح العفو في قول أبي حنيفة والقياس أنه يجب القصاص وفي الاستحسان تجب الدية في مال القاتل وعندهما يصح العفو ولا شيء على القاتل". يعني هو يقصد أن الجراحة هذه، واحد جرح جراحة شديدة ثم أدت الجراحة صارت في جسده حتى مات فقالوا هذا إذا سرت لكن إذا تلفظ بعفوت عن القاتل بلفظ الجناية ولكن قال عفوت عن جرحه لي يعني هو يقصد هكذا، يقول عفوت عن قتله عن جنايته علي، فهنا العفو يكون صحيحًا، لكن لو قال عفوت عن جرحه لي أو عن إصابته لي فإذًا هو يعفو عن الجرح ولكن لم يكن يتصور أن الجرح سيصل إلى القتل وأنه سيموت إذًا هذا لا يصح عفوه في هذه الحالة طبقًا لكلام الإمام الكاساني.

قال في المجموع:"فإن جنى على رجل جناية فعفا المجني عليه من القصاص فيها ثم سرت الجناية إلى النفس فإن كان الجناية إما يجب فيها القصاص كقطع الكف والقدم لم يجب القصاص في النفس لأن القصاص لا يتبعض فإذا سقط في البعض سقط في الجميع وإن كانت الجناية مما لا قصاص فيها كالجائفة ونحوها وجب القصاص في النفس لأنه عن القصاص فيما لا قصاص فيه فلم يعمل فيه العفو". هو كلام الإمام النووي يقصد أن واحد ضرب كف يده بسيف، بسكين، بأي شيء، أو قدمه، في هذه الحالة الآن القصاص في الأطراف الآن، فإن عفى في هذه الحالة فإنه فإذا في هذه الحالة يقول مما يجب فيه القصاص كقطع الكف والقدم لم يجب القصاص في النفس، يعني لأنها كانت في جزء من الجسد وليست في النفس وهي كانت فيها اليد باليد، العين بالعين، إذًا في هذه الحالة لو مات هذا الشخص وكان لا يجب القصاص في هذه الحالة هو يقول لا يجب لأن الكلام كان في جزء على الجسد لكن لو كان أصابه في رأسه مثلًا أو أصابه في بطنه أو أصابه في أي شيء وفني ومات هذا الشخص وجب القصاص في النفس لأنه عن القصاص فيما لا قصاص فيه. فهنا في هذه الحالة لم يعمل فيه العفو لو عفا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت