الذي قد صح تحريمه عليهم عاد حلالًا لهم وأن الدية التي أخذوها حلت لهم قد حرمت عليهم لم يصدق إلا بقرآن أو سنة ولا سبيل لهم إلا وجود ذلك"."
إذًا رأي الإمام ابن حزم أنه لو واحد قتل بعد العفو أو بعد أخذ الدية فإنه يقتل، يعني أحد أولياء الدم لو قتل له قتيل ثم عفوا أو أخذوا اتفقوا على أخذ الدية وتراضوا بذلك ثم بعد ذلك قتل أهل القتيل قتل القاتل نفسه، قتل القاتل أو اقتص من الجاني إذًا يقتص منه وإذًا يقتل به أيضًا هذا هو الرأي رأي ابن حزم ورأي الإمام أبو حنيفة وأصحابه والشافعي ومالك والإمام أحمد وغيره.
القول الثاني: قالوا أن يقتل البتة ولا يمكن الحاكم الولي من العفو وهو قول قتادة وعكرمة والسدي لقوله تعالى: {فله عذاب أليم} ، والعذاب الأليم هو قتله لا محالة يعني يقتل وانتهى الأمر، لا يوجد يقتل ولا دية ولا أي شيء يعني يقتل فقط، يقتل برأي واحد، ولا يمكن الحاكم من الحاكم يقصد الحاكم هنا السلطان أو القاضي من العفو لأنه انتهى الأمر هو يقتل مباشرة، ولذلك يذكرون حديثًا يستدلون بحديث فيه طبعًا حديث ضعيف، فيه انقطاع في سنن البيهقي يقول في حديث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (لا أعافي رجلًا قتل بعد أخذه الدية) ، يعني بعد ما يأخذ الدية هذا الحديث يستندون إليه ولذلك يقولون: ولا يمكن الحاكم أنه يعفى خلاص يقتل حتى ولا يقول لهم اعفوا ولا لا تعفوا والحاكم يمكن منه أنه قتل يعني افتئت شرعًا يعني.
القول الثالث يقول: على القاتل رد الدية فقط ويبقى إثمه إلى عذاب الآخرة، هذا كلام قاله الحسن وحكى الإمام القرطبي عنه أنه قال كان الرجل في الجاهلية إذا قتل قتيلًا فر إلى قومه فجيء قومه فيصالحونه بالدية فيقول ولي المقتول إني أقبل الدية حتى يأمن القاتل يخرج فيقتله ثم يرمي إليهم بالدية. هذا الرأي يقول إيش؟ على القاتل رد الدية يعني أنتم أخذتم الدية وتصالحتم على الدية خلاص ردوا الدية التي أخذتموها يعني هذه بدل هذه، يعني ولي الدم الذي كان قد عفا أو أخذ الدية وقتل واحد فيهم قتل إذًا يرد الدية مرة أخرى.
القول الرابع يقول: أمره إلى الإمام. الإمام يعني السلطان الحاكم الخليفة يصنع فيه ما يراه، قاله عمر بن عبد العزيز، هذا رأي يقولون ينسبونه إلى الخليفة عمر بن عبد العزيز -رحمه الله- يقولون أمره إلى الإمام. من هو