الذي أمره إلى الإمام حتى لا يسرح الشباب، هو الولي (ولي الدم) الذي قتل له قتيل فعفا أو أخذ الدية ثم بعد ذلك ذهب فقتل القاتل مرة أخرى، فهذا هذا الذي يقصدونه، هذه هي الآراء الأربعة التي ذكرناها.
أنا أميل إلى رأي -وأقول أشدد على القاضي أن يأخذ ما يشاء باجتهاده- يعني أنا أقول من الناحية الشخصية أميل إلى أن العافي إذا قتل من عفا عنه بعد أخذه الدية عليه القصاص إن شاء أولياء الدم، ويعتبر كمن قتل ابتداء للأدلة القاضية بالقود من القاتل، هذا هو الرأي. والأدلة التي استعرضها الإمام ابن حزم كانت قوية جدًا في هذا الموضوع، ولذلك في العفو عن القصاص بعضهم يقننوه يقولون العفو عن القصاص هو النزول عن مقابل الدية أو بدونها، ممكن أعفوا بدية وممكن أعفوا بدون دية يعني آخذ بالدية فلوس يعني أموالًا ويكون العفو بدون دية إذا كان صريحًا في الإبراء منها. يقول يعني عفونا عن القاتل بالنص هكذا، عفونا عن القاتل بدون أخذ مال ولم نقبل -خلاص- عفونا عنه لله هكذا حسبة لله، بدون أي، لكن لو عفو هكذا لا بد يحدد في النص.
يقول: ويكون العفو في الجرائم القتل الموجبة للقصاص من حق الأولياء الدم الذين لهم الحق فيه وللمجني عليه في جرائم الاعتداء اللي هي ما تسمى بالعدوان على ما دون النفس الموجبة للقصاص الحق في العفو متى كان كامل الأهلية. -نفترض واحد قطعت يده، واحد قطع لواحد يد، هو عفى، فهو كامل الأهلية يعني ليس، طالما كامل الأهلية- فإذا لم يكن كذلك كان لمن ينوب عنه مثل، لو كان قاصرًا مثلًا كولي أمره لكن إذا كان بالغًا راشدًا كامل الأهلية في هذه الحالة واحد قطع يد إنسان أو جدع أنفه أو قطع قدمه أو يده ثم بعد ذلك عفا، هو عفا وقال عفوت عنه، يعني المجني عليه عفى عن الجاني في هذه الحالة -خلاص- هذا عفو سليم وصحيح ولا يوجد فيه أي شيء-، ولا يجوز العدول عن العفو متى كان مطابقًا أمام قاضي مثلًا أو في مجلس عليه شهود أو غير ذلك لا يجوز للواحد يعفو يقول عفوت ثم يرجع في كلامه مرة أخرى لا هذا العفو لا بد أن يوثق، يوثق أمام قاضي أو أمام شهود ولا يقول عفوت ثم يأتي نجادل هو عفى، يقول لك أنا عفوت في المرأة الأولى ولم أعفوا، لا هي العبرة بالعفو، بالتوثيق وتكون فيه بينة ويكون أفضل العفو يكون أمام قاضي حتى لا يجترئ أحد على أحد بعد ذلك ولا يحدث التنازل هذا هو الأفضل في هذه الحالة.