الصفحة 134 من 155

يجعلان العفو للسلطان، لولي الصغير وللمجنون على الدية أما مالك وأبو حنيفة يجعلان لهم حق الصلح لا العفو لأن العفو عندهما إسقاط دون مقابل ويشترطان ألا يكون الصلح على أقل من الدية، فإن صالح أحدهم على أقل من الدية صلحًا هذا الصلح وجب باقي الدية في ذمة الجاني فإن كان الجاني معسرًا وقت الصلح فيرى مالك عدم الرجوع عليه.

أقول: ذكر الفقهاء مسألة هل يصلح أن يصالح الجاني ولي الدم على شيء بشرط أن يرجع من البلد ولا يعود إليه أصلًا ولو بعد مدة، يعني هذه مسألة أثارها العلماء وقالوا أنه إذا اتفق الجاني وولي الدم على الصلح بشرط أن يرحل الجاني من البلد ولا يعود إليها فإن هذا الصلح جائز كما يرى بعض العلماء يعني إيش هذه نفترض قال اتفقوا قالوا جريمة حدثت في بلد معينة أو في قرية معينة فاتفق الطرفان على أن سيتصالحان بشرط أن يرحل القاتل من القرية هذه يلجئ إلى مكان آخر، حقنًا للدماء حتى لا يستفزهم فهل يجوز؟ هذه المسألة مسألة حديثة يعني الشيخ محمد أبو زهرة تعرض لها أيضًا وتكلم فيها على أساس الواقع، ولكن أنا أرى إذا اتفق الجاني وولي الدم على الصلح بشرط أن يرحل الجاني من البلد ولا يعود إليها فإن هذا الصلح لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحًا حرم حلالًا أو حلل حرامًا والمسلمون على شروط إلا شرطًا حرم حلالًا أو أحل حرامًا) ، ومما لا شك فيه أن هذا الصلح لم يحل حرامًا وكذا شرط الخروج من البلد وخاصة أن خروج الجاني من البلد بعد موافقته على عقد الصلح برضاه هو بشروطه فيه ذهاب لغيظ صدور أهل القتيل وهذا هو الناس يعني هذا مريح لأهل القتيل خلاص انتهى الأمر، هذا أولى من أن يقتل في هذه الحالة وطالما هم اتفقوا على ذلك وبرضاه.

إذًا يسقط القصاص في جرائم القتل العمد بالصلح بين أولياء الدم الذين لهم الحق في العفو أو بين أحدهم وبين الجاني ويسقط القصاص أيضًا في جرائم الاعتداء على ما دون النفس كواحد قتل يد واحد أو فيه طعنه في طعنة في رأسه أو في ضربه على رأسه أو شجه أو غير ذلك هذا العدوان على ما دون النفس يجوز أيضًا بين يسقط القصاص بين المجني عليه أو من ينوب عنه قانونًا إذا كان صغيرًا أو مجنونًا أنا أقصد القطع اليد والأنف والأذن التي فيها قصاص، أما الشجاج و هذه فيها حكومة وفيها تقدير مالي معين سنتكلم فيها في الديات -إن شاء الله-، فإذًا في هذه الحالة يجوز التصالح في هذه المسألة واحد يتصالح عن نفسه هو المجني عليه الذي قطعت يده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت